الشيخ محمد حاج حمد الجعلي، شيخ مسيد وخلاوي كدباس، شدد في بيان صادر عنه على رفضه القاطع لما تعرضت له بعض المنصات الرقمية من حملات تسعى لتفكيك تماسك المجتمع السوداني، مستغلة أحداثاً فردية لزرع الفرقة ونشر الشقاق بين أبناء الوطن الواحد.
وأكد الشيخ الجعلي في بيانه نفيه لكل أشكال خطاب الكراهية والتمييز القبلي أو الجهوي، مؤكداً أن هذه الدعوات لا تعكس القيم الأصيلة للشعب السوداني، التي عرفت عبر التاريخ بالتسامح، وقبول الآخر، والتعايش السلمي المبني على الاحترام المتبادل.
ودعا الشيخ الجعلي إلى إكرام وفادات النازحين الذين اضطروا لترك ديارهم ومساكنهم عقب ظروف الحرب القاسية، والوقوف إلى جانبهم لإظهار شهامة السودانيين وأصالة معدنهم، معتبراً إغاثة الملهوف ونصرة المحتاج من أعظم القيم التي تربى عليها أهل السودان.
وتوجه البيان إلى دعوة الجميع لأد الفتنة في مهدها، وعدم السماح لها بالنمو أو الانتشار، مع التحلي بالحكمة وضبط النفس وتقديم مصلحة الوطن ووحدته على كل اعتبار، لافتاً إلى أن الفتنة إذا اشتعلت لا تبقي ولا تذر.
وشدد البيان على أهمية التمسك بالقيم والمبادئ الراسخة في التصوف السوداني الأصيل، القائمة على المحبة والترابط والتأخي، وتعظيم قيمة الإنسان لكونه إنساناً دون أي تمييز على أساس قبيلة أو جهة أو لون.
وختم البيان بالقول إن أهل التصوف في السودان عادة ما ينشرون السلام بين الناس، ويحثون على وحدة القلوب قبل وحدة الصفوف، وترسيخ معاني المساواة والرحمة والتكافل، داعياً جميع أبناء السودان، أفراداً وجماعات، إلى الالتزام بهذه القيم النبيلة، ونبذ كل ما من شأنه تمزيق النسيج الاجتماعي، والعمل معاً على تعزيز روح الإخاء الوطني.









