Home / سياسة / شمال كردفان: هل تنجح ‘الحرب النفسية’ في تهجير الأبيض؟

شمال كردفان: هل تنجح ‘الحرب النفسية’ في تهجير الأبيض؟

في خضمّ التوتر المتصاعد في مناطق سودانية عديدة، نفت حكومة ولاية شمال كردفان بشدة صحة الأنباء المتداولة حول نزوح جماعي للمدنيين من مدينة الأبيض. يأتي هذا النفي ردًا على ما وصفته الحكومة بـ “الحرب النفسية” التي تشنها قوات الدعم السريع، والتي تتضمن نشر مقاطع فيديو وإشاعات تهدف إلى بث الذعر بين السكان، خاصة بعد سيطرة الدعم السريع على الفرقة 22 مشاة في بابنوسة، غرب كردفان.

وكانت مقاطع فيديو انتشرت خلال اليومين الماضيين، زعمت أنها صُورت في منطقة دانكوج القريبة من الأبيض، وتضمنت إشارات إلى اقتراب قوات الدعم السريع من المدينة. هذه التحركات، وفقًا للحكومة المحلية، تندرج ضمن محاولات مدعومة من “مجموعات مدنية” لإثارة الفوضى وتهجير السكان.

الناطق الرسمي باسم حكومة شمال كردفان، عبد المطلب عبد المتعال، أكد أن الأوضاع الأمنية في الأبيض مستقرة تمامًا، وأن المدينة تعج بالسكان الذين يمارسون حياتهم بشكل طبيعي. وشدد على أن الحكومة مستمرة في تقديم الخدمات للمواطنين، مشيرًا إلى أن المستشفيات تعمل بكامل طاقتها، وأن الأنشطة الرياضية والاجتماعية والثقافية مستمرة، مما يعكس حالة من الاطمئنان العام.

وأضاف عبد المتعال أن القوات المسلحة والقوات المساندة لها تقوم بواجبها في حماية المدينة، وأن الشرطة تعمل على تأمينها. وتوقع الناطق الرسمي أن تشهد الولاية “استقرارًا كاملًا قريبًا” و”تنعم بحياة أفضل”.

في سياق متصل، تواجه مدينة الأبيض تحديات إنسانية كبيرة، إذ تستضيف المدينة أعدادًا كبيرة من النازحين من مناطق مختلفة في دارفور، مثل الفاشر ونيالا، بالإضافة إلى نازحين من مناطق أخرى في شمال وغرب كردفان، كالنهود والخوي وكازقيل والدبيبيات. يعيش هؤلاء النازحون في ظروف معيشية صعبة للغاية، ويعانون من نقص حاد في الغذاء والمياه والمأوى، فضلاً عن افتقار العديد من المناطق التي يقيمون فيها إلى الخدمات الأساسية كالرعاية الصحية والتعليم ومياه الشرب النظيفة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *