ود مدني – في تطور مفاجئ، شهدت الفرقة الأولى مدني، التابعة للجيش السوداني، توتراً ملحوظاً، تجسد في اشتباكات محدودة مع قوات “درع السودان” بقيادة أبو عاقلة كيكل. الحادث، الذي أدى إلى إطلاق نار في محيط الفرقة، سرعان ما أثار تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الطرفين، ومستقبل التعاون بينهما في ظل الظروف الراهنة.
بركات الشريف، قائد قطاع “درع السودان” بولاية الجزيرة، سعى إلى التقليل من شأن الحادث، واصفاً إياه بـ”المخالفة الفردية”. وأوضح في تصريحات صحفية أن الأمر يتعلق بأحد الأفراد، وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه داخل الفرقة. وأكد الشريف على خضوع قواته للقوات المسلحة، مشدداً على أن “درع السودان” جزء أصيل منها، ومؤكداً حرصهم على التعاون الكامل وتلافي أي أحداث مماثلة في المستقبل.
رواية أخرى، نقلتها صفحة “داجو مدني”، أشارت إلى أن الشرطة العسكرية في الفرقة قامت باعتقال أحد أفراد “درع السودان” كإجراء روتيني، الأمر الذي دفع مجموعة من أفراد الدرع إلى مهاجمة الفرقة وإطلاق النار في الهواء. وأكدت الصفحة أن العقيد ياسر الصادق، رئيس استخبارات ولاية الجزيرة، وبركات الشريف، تدخلا لاحتواء الموقف.
وفي تعليق له على الحادث، أشار الصحفي الطيب إبراهيم، أحد أبناء شرق الجزيرة، إلى حساسية وضع “درع السودان” في المنطقة، معتبراً أن بعض عناصره تضم أفراداً ذوي خلفيات مشبوهة، ممن كانوا محسوبين على مليشيات سابقة. ودعا كيكل إلى “تنظيف” صفوف قواته، مؤكداً أن ما حدث في ود مدني “مرفوض ومستهجن”، ولا يمكن القبول باقتحام مقر عسكري أو رفع السلاح ضد الجيش.
تبقى الحادثة بمثابة جرس إنذار، يستدعي إعادة النظر في آليات التنسيق والتعاون بين الجيش و”درع السودان”، لضمان عدم تكرار مثل هذه التوترات، والحفاظ على الأمن والاستقرار في ولاية الجزيرة.









