موجة سخط عام تتزايد في مدينة مليط بولاية شمال دارفور بسبب استمرار نشاط ما يعرف بـ”سوق فاغنر”، الذي أصبح مركزاً للتجارة غير المشروعة في المخدرات والأسلحة والبضائع المسروقة، ما أدى إلى تفاقم حوادث القتل والنهب. يقع السوق شمال السوق الرئيسي للمدينة المعروف بـ”سوق الزرائب”، ويشهد فوضى واضحة في بيع وشراء المخدرات والحبوب المهلوسة، فضلاً عن عرض الأسلحة والذخائر بمختلف أنواعها. وتشير تقارير مواطنين إلى أن السوق أصبح مصدر إزعاج كبير، حيث يستهدف بعض مرتاديه المواطنين بعمليات نهب مسلح في الطرقات بعد خروجهم منه.
وترتبط الأنشطة غير القانونية في السوق بتأثير سلبي كبير على الشباب، حيث تسهم في تغيير سلوكهم نحو الانخراط في أنشطة إجرامية كالتهديد والنهب بهدف الحصول على المال لشراء المخدرات. وقد شهدت المدينة أكثر من جريمة قتل وحالات إصابة وعمليات نهب بسبب هذا السوق. ورغم هذه التطورات، لم تتمكن السلطات المحلية من إغلاق السوق منذ اندلاع الحرب، وفق ما أشارت إليه مصادر محلية، معتبرة أن من يقومون بتشغيله أفراد من قوات الدعم السريع التي تسيطر فعلياً على المدينة.
وتطالب الجهات المعنية بحكومة “تأسيس” بالتدخل الفوري لوقف الممارسات السالبة داخل السوق وضبط تصرفات عناصر قوات الدعم السريع، ودعت المتطوعون إلى إغلاق السوق بالقوة الجبرية، معتبرين إياه مهدداً مباشراً لسلامة المواطنين، نظراً لتواصل نشاطه المكثف خلال شهر رمضان، خصوصاً بعد الإفطار، في ظل عرض الأسلحة والذخائر والمخدرات دون رادع.









