Home / أخبار / سكاي نيوز البريطانية تسحب ترخصيها من سكاي نيوز العربية بسبب “تسابيح”

سكاي نيوز البريطانية تسحب ترخصيها من سكاي نيوز العربية بسبب “تسابيح”

سكاي نيوز البريطانية تسحب ترخصيها من سكاي نيوز العربية بسبب “تسابيح”

تستعد شركة سكاي نيوز البريطانية لإنهاء شراكتها الإخبارية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد اتهامات موجهة لقناة “سكاي نيوز عربية” بممارسة الدعاية وإنكار الإبادة الجماعية، إضافة إلى تهمة تلميع الفظائع التي ارتكبتها مليشيا “الدعم السريع” في مدينة الفاشر.

أفادت صحيفة “ذا تليغراف” بأن هيئة البث الفضائي البريطانية أبلغت فعلياً بنيتها سحب ترخيص استخدام علامة “سكاي نيوز” من القناة الشقيقة اعتباراً من العام المقبل. وقد تم إبلاغ شركة “IMI” الإماراتية بالقرار في أواخر العام الماضي، واستمرت إجراءات سكاي القانونية لإنهاء الترخيص، على الرغم من أن القنوات ما زالت مفتوحة بين الطرفين.

يأتي هذا الانفصال المرتقب في خضم اتهامات دولية بأن القناة تحولت إلى منبر يروّج لحكام الإمارات، بدلاً من تقديم تغطية صحفية حيادية. ووفقاً لوكالات استخبارات غربية، لعب الشيخ منصور بن زايد، الممول لشركة “IMI” ومالك نادي مانشستر سيتي، دوراً بارزاً في التحكم بأنشطة الإمارات في السودان، حيث دافعت الإمارات عن الفظائع التي ارتكبتها المليشيا.

يُذكر أن شركة “IMI” حاولت سابقاً الاستحواذ على صحيفة “ذا تليغراف” بالشراكة مع شركة “ريدبيرد”، إلا أن الصفقة أُحبطت بسبب مخاوف تتعلق بحرية الصحافة، مما أدى لبيع الصحيفة لصاحبها الحالي. وتعود أصول الشراكة بين سكاي و”IMI” لعام 2010، حين كانت سكاي تابعة لشركة “نيوز كورب” وروبرت مردوخ، ولكن منذ عام 2018 أصبحت سكاي مملوكة لشركة “كومكاست” الأمريكية.

واتهمت الإمارات المملكة المتحدة سابقاً بالوقوف مكتوفة الأيدي أمام محاولات تشويه صورتها في الأمم المتحدة، إلا أن سكاي تتخذ خطوة لقطع العلاقة بعد أن أنهت الترخيص في أستراليا أيضاً.

يُعتبر نهج قناة “سكاي نيوز عربية” أقرب إلى الطابع الحزبي مقارنة بشبكة “فوكس نيوز” الأميركية، نظراً لما تقوله مسؤولون سابقون إنه لا يمتلك أي سلطة حقيقية لمجلس التحرير الذي أُنشئ لمراقبة التغطية، نظراً لملكية القناة لنائب رئيس دولة الإمارات.

قد أثار هذا الوضع جدلاً واسعاً بسبب تغطية القناة لسيطرة مليشيا الدعم السريع على مدينة الفاشر، حيث خلصت بعثة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة إلى أن وجود نية لارتكاب إبادة جماعية هو الاستنتاج المعقول، ووثّقت صور الأقمار الصناعية مجزرة بحق آلاف المدنيين.

مع ذلك، أرسلت “سكاي نيوز عربية” مراسلاً إلى موقع الأحداث وهي متزوجة من مسؤول بارز في الحكومة الموازية للمليشيا، حيث ظهرت في مقطع مصور تعانق قائدة دعت المقاتلين لاغتصاب نساء دارفور. وفي محاولات لتبرئة المليشيا، نشرت القناة مقالات تؤكد أن صور الأقمار الصناعية مجرد “أخبار كاذبة” وتنفي وجود دليل على الفظائع.

وردت شركة “IMI” على هذه الاتهامات بأنها “صادمة ولا أساس لها”، مؤكدة أن مجلس المعايير التحريرية يعمل بشكل فعال، بينما امتنعت قنوات سكاي في المملكة المتحدة عن التعليق على هذا الموقف.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *