في متابعة لزيارة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى الكونغرس الأمريكي، كشف مصدر مطلع أن الزيارة أزالت الغموض حول ربط الجيش السوداني بالإخوان المسلمين، حيث أكدت السعودية أن الدعم الذي تقدمه للجيش السوداني هو تكتيكي وليس أيديولوجي. كما أشار المصدر إلى الجهود السعودية لاستبعاد العناصر المرتبطة بالإخوان المسلمين من هذا المعسكر.
من جهته، نقل موقع جويش إنسايدر عن مشرعين أميركيين الذين التقاهم الوزير السعودي أنهم خرجوا بانطباع أن الحديث عن انعطاف سعودي نحو مهادنة تيارات الإسلام السياسي هو مبالغ فيه. وفي هذا السياق، قال النائب الديمقراطي براد شيرمان إن الأمير فيصل قدّم رسالة واضحة أكد فيها أن المملكة ضد الإخوان المسلمين، وأن الخلافات مع الإمارات تكتيكية وليس أيديولوجية.
ووفقاً لشيرمان، ذهب الوزير السعودي بعيداً في تفنيد مخاوف الولايات المتحدة بشأن علاقتها مع الجيش السوداني، مشدداً على أن الرياض لا تريد أن تقرأ سياساتها في الساحات المتشابكة باعتبارها تقارباً مع الإسلاميين، بل هي إدارة واقعية لملفات معقدة.
في سياق لقاءات الوزير السعودي مع مشرعين وأعضاء في الإدارة الأميركية، كان وزير الخارجية السعودي قد أجرى لقاءات مكثفة مع أعضاء في الكونغرس، بما في ذلك قيادات لجان السياسة الخارجية في مجلسي النواب والشيوخ. وشكلت هذه اللقاءات بوابة أساسية لصوغ موقف الكونغرس من ملفات المنطقة، بما في ذلك اليمن والسودان وغزة.
وأقر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب براين ماست أن النقاش تناول هذه القضايا، معرباً عن اعتقاده بأن العلاقة بين الرياض وأبوظبي متينة، وأن الخلافات بين الحليفين لا ترقى إلى مستوى القطيعة، بل تدخل في إطار الخلافات الطبيعية بين شركاء قريبين.









