تعد زيارة رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان إلى تركيا محطة مفصلية في العلاقات بين البلدين، وهي تأكيد لدور تركيا الاستراتيجي في القضية السودانية.
أظهرت الزيارة تحوّلاً واضحاً في إدراك النخب التركية للوضع في السودان، حيث تم تفكيك الصورة المuddled حول الصراع السوداني وتقديم رؤية أكثر واقعية.
شهدت الزيارة اهتماماً إعلامياً غير مسبوق، مع تغطية دقيقية وتحليل معمق لما ورد في خطاب البرهان، خصوصاً الإجابات على الخمسة أسئلة المحورية التي شكّلت جوهر التغطية.
من بين النقاط المهمة التي أثارت إعجاب النخب التركية، استحضار البرهان لتجربة تركيا مع حزب العمال الكردستاني، مما سهّل فهم التحديات الأمنية للسودان.
رغم عدم التصريح ببعض النقاط صراحة، كانت واضحة جدًا أن العلاقات بين السودان وتركيا تتجه نحو بناء استراتيجي طويل الأمد، وأن تركيا أصبحت الشريك الاستراتيجي الأهم للسودان في المرحلة القادمة.
تعد هذه الزيارة نقطة انعطاف حقيقية في مسار العلاقات السودانية التركية، سياسياً واستراتيجياً وإعلامياً، مما يفتح آفاقًا جديدة لتعاون وتطور العلاقات بين البلدين.
تعد السفارة السودانية في تركيا أحد أهم الأدوات في هذا التطور، حيث قادت جهودًا مؤثرة في مختلف أنحاء تركيا، مما أسهم في تحويل السودان إلى أحد أبرز ملفات الرأي العام التركي.
بالمجمل، تعتبر هذه الزيارة فرصة مهمة لتعزيز التعاون بين البلدين وتعزيز الثقة المتبادلة، وربما تعريف تركيا بدور السودان في المنطقة والتحديات التي يواجهها.
تتوقع أن يشكّل الميزان التجاري المتنامي بين البلدين مدخلاً لتعزيز التعاون العسكري، وربما الدفاع المشترك، في مستقبل قريب.
في الختام، تعد هذه الزيارة نقطة انعطاف حقيقية في العلاقات السودانية التركية، مما يفتح آفاقًا جديدة لتعاون وتطور العلاقات بين البلدين









