وصول الأمير فيصل بن فرحان إلى أديس أبابا يوم 11 فبراير 2026 أحدث صدمة استراتيجية في سيناريوهات الإنكار الإثيوبية، معلناً تحولاً جذرياً في الموقف بعد تقريرات رويترز حول معسكرات تدريب ميليشياوية. يرى المحللون العسكريون أن أديس أبابا ستتبنى في الساعات القادمة ثلاثة مسارات “اضطرارية” للتعامل مع الموقف:
أولاً: سياسة “التنصل التكتيكي”، حيث ستحاول الحكومة الإثيوبية تصوير المعسكرات المكتشفة في منطقة بني شنقول-قمز على أنها “تحركات محلية” أو “أمن حدودي” ضد إريتريا، بهدف فصل نفسها رسمياً عن المشروع الميليشياوي لتجنب الغضب السعودي المصري.
ثانياً: المقايضة بالملف السوداني، حيث سيسعى آبي أحمد لاستغلال الزيارة لتقديم نفسه كمفتاح للحل في السودان، محاولاً غسل سمعته عبر عرض “وساطة متجددة”. لكن “الخط الأحمر” السعودي المرسوم اليوم يحدد بوضوح أن لا وساطة لمن يمنح المتمردين أرضاً للتدريب.
ثالثاً: “الهروب إلى الأمام” عبر الورقة الإريترية، حيث تسربت رسائل إثيوبية تطالب بانسحاب القوات الإريترية بالتزامن مع الزيارة. هذه الحركة الذكية تهدف إلى صرف الأنظار عن فضيحة معسكرات الجنجويد وتصوير أديس أبابا كضحية لأطماع إقليمية، مستدرجة عطف الرياض تحت بند “حماية استقرار القرن الأفريقي”.
إن إثيوبيا اليوم لا تملك رفاهية الوقت، والنتائج المختبرية للقاء الأمير فيصل مع آبي أحمد ستظهر في شكل “تفكيك صامت” لتلك المعسكرات أو “عزلة دبلوماسية” خانقة تبدأ بوقف الاستثمارات الخليجية. أديس أبابا تواجه الآن “رادارات الحقيقة”، وأي محاولة لموارغة جديدة تعني أن فكّ “القرش السعودي” سيطبق للنهاية.









