Home / سياسة / رياح الخلاف تهب على الخليج: هل تشتعل الأزمة بين الرياض وأبوظبي؟

رياح الخلاف تهب على الخليج: هل تشتعل الأزمة بين الرياض وأبوظبي؟

في تطور لافت يعكس عمق الخلافات المستترة، تطفو على السطح بوادر توتر غير مسبوق في العلاقات بين السعودية والإمارات العربية المتحدة. ففيما كشفت مصادر مطلعة عن حث ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على فرض عقوبات ثانوية على الإمارات بسبب دعمها لقوات الدعم السريع في السودان، يبقى السؤال: هل نحن على أعتاب تصعيد حقيقي بين الحليفين الاستراتيجيين؟

وبحسب شبكة PBS News، فإن الأمير محمد بن سلمان طالب بتصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية أجنبية، وهو ما أكده مسؤول سعودي لاحقاً، مشدداً على أن السياسة الرسمية للمملكة تقتصر على دعم تصنيف المنظمات الإرهابية الأجنبية. إلا أن هذه الخطوة تكشف عن وجود وجهات نظر متباينة حول كيفية التعامل مع الأزمة السودانية، والتي تعد نقطة خلاف محورية بين البلدين.

الخلافات لا تقتصر على السودان، بل تمتد لتشمل قضايا حساسة أخرى. فملف أمن البحر الأحمر، حيث تسعى الإمارات لعقد صفقات وتفاهمات مع دول مطلة، يثير قلق الرياض التي ترى في ذلك محاولة للعب على المنطقة وتقويض نفوذها. كما أن دعم الإمارات لإثيوبيا في مساعيها للوصول إلى البحر الأحمر عبر إريتريا بالقوة يفاقم التوتر، بحسب مراقبين.

وفي سياق متصل، يبرز ملف اليمن كبؤرة خلاف أخرى، حيث تتهم السعودية الإمارات بتحريك خيوط القضية عبر دعم جماعات مناهضة للحكومة الشرعية المدعومة من الرياض. هذا التدخل، بحسب محللين، يقوض جهود السلام والاستقرار في اليمن ويضع البلدين في مسارين متعارضين.

حدة التوتر بلغت ذروتها مع نشر الصحفي الإماراتي أمجد طه، المقرب من محمد بن زايد، تغريدة لاذعة هاجم فيها السعودية، قبل أن يعود ويحذفها سريعاً. ورغم حذفها، فإن التغريدة، التي تضمنت تهديدات مبطنة وعبارات حادة، كشفت عن عمق الاستياء والاحتقان داخل الدوائر المقربة من القيادة الإماراتية.

هل ستنجح جهود الوساطة في احتواء الأزمة؟ أم أن رياح الخلاف ستشتد لتهدد استقرار المنطقة؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *