أعلنت وزارة الخارجية الروسية عن دعيتها للولايات المتحدة وإسرائيل إلى التوقف فوراً عن مهاجمة المنشآت النووية في إيران، بعد أن وصفت الهجوم الذي استهدف محطة بوشهر للطاقة النووية بأنه “غير مسؤول وغير مقبول”. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن الضربة استهدفت المحيط الداخلي للمحطة، على بعد أمتار قليلة من وحدة تشغيلية، مشيرةً إلى أنها تشكل مخاطر إشعاعية غير مقبولة في المنطقة، وتنطوي على عواقب وخيمة غير محسوبة.
ذكرت مصادر روسية أن روسيا قامت ببناء المحطة وتساعد في تشغيلها، وأكدت أن “روساتوم” أفادت بأن مقذوفاً أصاب المنطقة المجاورة لمبنى خدمة القياس داخل موقع محطة بوشهر، قرب وحدة التشغيل. وأوضح المدير التنفيذي لشركة “روساتوم” أنه لم تقع أي إصابات بين الموظفين، وأن مستويات الإشعاع في المحطة طبيعية، مع التأكيد على أن 480 مواطناً روسياً ما زالوا يعملون في الموقع، مع إعداد السلطات لبدء عمليات إجلاء جديدة.
من جانبها، أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بياناً قالت فيه إن “أي أضرار مالية أو تقنية أو بشرية لم تقع، ولم يتضرر أي جزء من المحطة”. وفي هذا الصدد، أشارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أنها أُبلغت بمقذوف أصاب منشآت محطة بوشهر مساء الثلاثاء، مشيرةً إلى عدم وجود أضرار في المحطة أو إصابات في صفوف العاملين. وطلبت المديرة العامة للوكالة رافائيل غروسي من الأطراف المعنية ضبط النفس خلال النزاع لتجنب خطر وقوع حادث نووي.
تنتج محطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، طاقة قدرها 1000 ميغاواط، مما يمثل جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء. وتقع المحطة على بعد نحو 570 كيلومتراً جنوب طهران، وتضم قاعدة بحرية إيرانية ومطاراً محمياً بأنظمة دفاع جوي. ويُشير الخبراء إلى أن أي هجوم على المنشأة النووية قد يؤدي إلى تسرب إشعاعي، ربما يشكل خطراً على البيئة المحيطة.









