تُظهر الأوضاع في الولاية الشمالية فجوة خطيرة بين الخدمات الصحية والإدارية، حيث اضطر الطبيب الوحيد المتخصص في جراحة الأوعية الدموية هناك إلى إغلاق وحدته الطبية بسبب نقص المستهلكات الضرورية للعمليات. يعمل الدكتور سامر عبد القادر ضمن فريق محدود جداً في البلاد، ويحمل جهداً ضخماً تحت ظروف مادية قاسية لا تتعدى 30 دولاراً شهرياً، وهو ما منعه من إجراء عمليات إنقاذ حيوية لمرضى يحتاجون إلى أدوات لا تتوفر في المستشفيات المحلية. في المقابل، أظهرت تقارير عن وجود 48 ألفاً و800 وحدة من المنتجات الغذائية المنتهية الصلاحية في المخازن الحكومية، مما يثير تساؤلات حول كفاءة الرقابة والإدارة في ظل معاناة الفقراء والنازحين من الجوع. يُعتبر هذا الموقف انعكاساً للفساد الإداري والفشل في توفير الخدمات الأساسية، مما يستدعي تدخلاً فورياً لمعالجة هذا التدهور الذي يهدد بتأجيج معاناة المواطنين.
رشان اوشي- جمهورية الإهمال: محنة الجراح وخطيئة المخازن









