Home / أخبار / خبير اقتصادي يكشف أسباب ارتفاع أسعار الوقود في السودان

خبير اقتصادي يكشف أسباب ارتفاع أسعار الوقود في السودان

خبير اقتصادي يكشف أسباب ارتفاع أسعار الوقود في السودان

أي تدهور فجائي في سعر الصرف يثير شكوكاً تلقائية حول احتمالية وجود صدمة طلب ناتجة عن استيراد الوقود. ويشير الخبراء إلى أن هذه المخاوف تستند إلى حقيقة أن الوقود يتم استيراده عبر بواخر بقيمة تتراوح بين 40 مليون دولار لكل وحدة، مما يجعل الملف عرضة لتقلبات كبيرة.

ويشير المحللون إلى أن ملف استيراد الوقود يعتبر مسرحاً لصراعات مصالح مستمرة، مما يؤدي إلى تكرار تغيير السياسات والاجراءات وغياب الشفافية الكافية. كما أن الجمهور لا يعرف المعادلة التي تحدد سعر الجالون في محطات الوقود، أو الرسوم المفروضة، أو هوامش الارباح.

ويتنازع الفكر الاقتصادي حول مسألة استيراد الوقود بين تيار يؤيد تحرير الاستيراد وتيار آخر يؤيد سيطرة الدولة على النشاط. ويرى الخبراء أن المشكلة تكمن في العقلية الثنائية التي تعتبر التحرير إما كاملاً أو بالكامل تحت سيطرة الدولة مع التشويش ومنع آليات السوق.

ويقدم المثال التاريخي لتسعينيات القرن الماضي، حيث أدى التحول من نظام الإنتاج المدار بالدولة إلى واقع تحريري من دون تنظيم، إلى تراجع المزارعين الصغار وسيطرة الوسطاء على الأرباح، وذلك بسبب غياب آليات التسعير والتوزيع والرقابة. ويؤكد الخبراء أن التحرير في بيئات هشة دون أطر تنظيمية يعتبر خطأ كارثياً.

وبشأن الوضع الحالي، يؤيد الخبراء تحرير استيراد الوقود، لكن بوجود إطار تنظيمي واضح وشفاف، وبدون ذلك يصبح التحرير غير ناضج. وتعتبر منظومة استيراد الوقود مصدراً أساسياً للصدمات على سعر الصرف ويجب التعامل معها كمهدد للاستقرار الاقتصادي.

وتتطلب الخطوة الأولى الشفافية، خاصة وأن الموقع الإلكتروني لوزارة الطاقة غير فعال، كما تتطلب وجود إطار تنظيمي يحدد الجدولة وسقوف الاستيراد وتوزيع الاحتياجات الكلية بين الشركات. ويشير الخبراء إلى أن المنافسة الحالية بين الشركات الحكومية والخاصة غير عادلة وتشويش، ويجب تسوية الميدان.

في الختام، يأمل الخبراء في أن تشهد البلاد نقاشاً عاماً هادفاً يهدف إلى وضع إطار تنظيمي واضح لاستيراد الوقود، نظراً لأهمية الموضوع وتأثيره المباشر على

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *