تبدأ الولايات المتحدة محادثات دولية هامة مع إيران في إسطنبول يوم الجمعة، رغم الشكوك الدولية في جدية المساعي الدبلوماسية بعد سجل تاريخي يخلط بين المفاوضات والضربات العسكرية. يمتلك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوراقاً ضغط كبيرة، أبرزها حشد عسكري واسع في المنطقة وإضعاف إيران بفضل الاحتجاجات الداخلية، لكن مسؤولي واشنطن يرون أن المرشد الإيراني علي خامنئي قد لا يقبل الشروط الأمريكية.
أرسلت الولايات المتحدة مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، للقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في محاولة لاستعادة الثقة التي خسرتها الجولة السابقة بعد الضربات العسكرية التي أمر بها ترامب في يونيو. وعلى الرغم من نفي واشنطن أن تكون هذه الزيارات غطاءً لهجوم مفاجئ، إلا أنها عززت قدراتها العسكرية تحسباً لأي قرار بالتصعيد، خاصة بعد أن تراجع ترامب في الآخرين عن إصدار أوامر بقصف إيران عقب مقتل آلاف المحتجين.
تسعى دول إقليمية مثل تركيا وقطر ومصر لاحتواء الوضع، ودعت للاجتماع في إسطنبول يوم الجمعة. وصلت حاملة طائرات أمريكية إلى المنطقة، مما جعل الخطط العسكرية المطروحة أكثر طموحاً، مع تزايد الضغط الإسرائيلي للضربات. يقول مسؤول أمريكي إن “الإسرائيليين هم من يدفعون باتجاه الضربة، بينما الرئيس لم يصل إلى هذه القناعة”، معتبرين أن ترامب لا يريد الحرب.
في المقابل، تصر إيران على عدم مناقشة سوى الملف النووي، رافضة ملفات أخرى كالصواريخ، وتبدو مواقف الطرفين متباعدة. تحذّر مصادر من أن فشل إيران في تقديم خطوات ملموسة قد يضعها أمام وضع بالغ السوء، حيث لا يزال المسار الدبلوماسي هو الخيار الحالي رغم قصره المحتمل.









