Home / أخبار / خاصهل ينجح العراق في تحييد نفسه عن حرب إيران؟

خاصهل ينجح العراق في تحييد نفسه عن حرب إيران؟

كشف المستشار حسين علاوي، مستشار رئيس الوزراء العراقي، عن الرؤية الاستراتيجية للبلاد في التعامل مع الضغوط الدولية والمحلية، مؤكدًا حرص الحكومة على استقرار الدولة والحفاظ على مسارها الديمقراطي. ربط علاوي الجدل السياسي الأخير حول ترشيح نوري المالكي بالتدوينة الأميركية، موضحًا أن الخطاب الرسمي صدر من رئاسة الجمهورية وليس من رئاسة الوزراء، واشير إلى أن رئيس الوزراء يعمل ضمن الإطار التنسيقي الذي ناقش هذا الملف سياسيًا.

يرى علاوي أن استكمال المسار الدستوري يؤدي إلى انتقال العملية السياسية نحو تكليف مرشح الكتلة الأكثر عددًا بتشكيل الحكومة، مرورًا بانتخاب رئاسة البرلمان، ثم رئيس الجمهورية، وصولًا إلى الكابينة الوزارية، مشيرًا إلى أن بيان رئاسة الجمهورية جاء منسجمًا مع هذا السياق. وشدّد على وجود فرق جوهري بين الدولة العراقية وأي دولة أخرى، مؤكدًا أن لكل دولة سيادتها ومسارها السياسي الخاص، وأن التجربة العراقية انطلقت من نظام ديمقراطي مارس الانتخابات بنجاح وبمشاركة واسعة.

في هذا السياق، أوضح أن مرشح الإطار التنسيقي لم يكن قد دخل بعد في مرحلة تشكيل الكابينة، ما يجعل التدوينة الأميركية مجرد وجهة نظر خاصة، وأن التعامل معها تم وفق المصالح الاستراتيجية بين بغداد وواشنطن، وبما يحترم السياق الدستوري والاستحقاق الداخلي. وأشار إلى أن القرار النهائي يبقى بيد الإطار التنسيقي بوصفه الكتلة الأكثر عددًا، والممثلة للأغلبية الاجتماعية، وأن الحوارات الداخلية ما زالت مستمرة.

يتحدث علاوي عن العلاقات العراقية الأميركية، مشيرًا إلى أن الحكومة تعتمد سياقًا استراتيجيًا واضحًا يستند إلى اتفاقية الإطار الاستراتيجي، وإلى التحول الذي تحقق بإنهاء تركة التحالف الدولي في مرحلتها الأولى، ونقل العلاقات نحو صيغة ثنائية. وأكد أن حكومة محمد شياع السودان عملت خلال السنوات الثلاث الماضية على نقل البلاد من الحرب إلى التنمية والاستقرار، رغم ما شهده المسار من شد وجذب.

كما بيّن أن الحكومة تناقش سياساتها مع الإطار التنسيقي وائتلاف إدارة الدولة، الذي يضم البيوتات السياسية الثلاثة: الشيعي والسني والكردي، إلى جانب القوى السياسية الأخرى، مما أسهم في دعم الحكومة خلال محطات صعبة. وتحدث عن الاستقرار كأولوية بعد عقود من الصراع، معتبرًا أن القيادة السياسية تدرك أهميته، وإن كان يؤكد تأثيرات أزمة غزة على الساحة العراقية، لكنه يؤكد السيطرة عليها واستعادة الاستقرار، بدعم من المرجعية العليا في النجف.

ختامًا، نفى علاوي توقع تحول العراق إلى ساحة صراع، معتبرًا بعض التقارير الدعائية بأنها تهدف إلى تخويف العالم من العراق، مؤكدًا أن البلد يمارس دوره الطبيعي ويُعد مستقرًا بشهادة شركائه الدوليين. وبرز الدور الدبلوماسي العراقي عبر المبادرات الإقليمية والحوار مع الدول الخليجية، وقيادة القمة العربية في دورتها الرابعة والثلاثين.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *