Home / أخبار / خاصهل تنطبق معايير “التحقيق الدولي” على اغتيال سيف القذافي؟

خاصهل تنطبق معايير “التحقيق الدولي” على اغتيال سيف القذافي؟

خاصهل تنطبق معايير "التحقيق الدولي" على اغتيال سيف القذافي؟

آلاف الليبيين حضروا مراسم تشييع جثمان سيف الإسلام القذافي في مدينة بني وليد غرب البلاد يوم الجمعة، في أجواء مشحونة بالغضب. تخللت الحدث هتافات تندد بمحاولة اغتيال القيادي الذي نفذها مسلحون ملثمون، فيما تزامنت معها مطالب متزايدة بسرعة كشف تفاصيل الجريمة ومحاسبة المتورطين.

في أول موقف رسمي، أكد وزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية، عماد الطرابلسي، أن التحقيقات لا تزال جارية لفضح ملابسات اغتيال نجل القذافي وضبط الجناة، مشيراً إلى التنسيق المستمر بين الأجهزة الأمنية المختصة ومكتب النائب العام لملاحقة المسؤولين عن الحادث.

وقال عثمان بركة، القيادي في التيار الوطني الداعم لسيف الإسلام، إن “اغتياله يحمل أبعاداً سياسية واضحة، ويمثل محاولة متعمدة لإجهاض أي تسوية سياسية يمكن أن تفرز قيادة تحظى بشرعية شعبية”. وشدد بركة على “أهمية التعامل مع الواقعة بحسم”، محذراً من أن “المؤشرات الحالية لا تبشر بالخير، في ظل حالة الاحتقان القائمة وصعوبة تجاوز آثار ما جرى لدى أنصاره، الذين لن يكون من السهل عليهم نسيان حادث الاغتيال”.

وفيما يتعلق بموقف الأسرة، رفضت اتهام طرف محدد بمقتل سيف الإسلام، مشيرة إلى أن الفريق السياسي لنجل القذافي يدرس، بالتشاور مع محاميه الخاص، إمكانية اللجوء إلى طلب “تحقيق دولي” في واقعة اغتياله. وذكرت مصادر أن “الهدف الأساسي هو إظهار الحقيقة كاملة، خاصة مع بطء الإيقاع في التحقيقات المحلية نتيجة الفوضى السياسية والأمنية في البلاد”. وأكدت على الثقة في نزاهة القضاء الليبي، ودعت إلى “تحرك عاجل لتهدئة النفوس وتغليب مصلحة الوطن، من خلال تسريع التحقيقات، وإعلان أسماء المتورطين ومحاكمتهم، على أمل أن تكون هذه الواقعة آخر حلقات العنف”. وأوضحت أن الأمر لا يزال قيد الدراسة من قبل المحامي الخاص وعائلة القذافي، خصوصاً في حال تعثر التحقيقات المحلية.

من ناحية أخرى، رأى أستاذ القانون الدولي محمد مهران، عضو الجمعيتين الأميركية والأوروبية للقانون الدولي، أن خيار التحقيق الدولي يواجه تحديات قانونية وسياسية معقدة. وأوضح أن “القانون الدولي لحقوق الإنسان يكفل لكل إنسان الحق في الحياة والأمن الشخصي، وينص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في مادته السادسة على حماية هذا الحق، وبالتالي فإن اغتيال أي شخص، بغض النظر عن هويته السياسية، يشكل انتهاكاً جسيماً”.

وأضاف مهران أن “المسار الطبيعي يظل عبر القضاء الوطني”، مشيراً إلى أن “الوضع الأمني والسياسي المعقد في ليبيا قد يجعل التحقيق المحلي مهمة شاقة

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *