Home / أخبار / خاصهبوط أرضي قرب سد النهضة.. دراسة ترسم سيناريوهات مقلقة

خاصهبوط أرضي قرب سد النهضة.. دراسة ترسم سيناريوهات مقلقة

خاصهبوط أرضي قرب سد النهضة.. دراسة ترسم سيناريوهات مقلقة

أظهرت دراسة علمية دولية حديثة مخاطر محتملة مرتبطة بسد “السرج” المساعد ضمن مشروع سد النهضة، وذلك بناءً على تقنيات متقدمة لرصد الأرض وتحليل البيانات الفضائية. وقد ركزت الدراسة، التي ضمت باحثين من عدة دول، على تقييم الاستقرار الجيولوجي والإنشائي للمنطقة المحيطة بالسد، وخلصت إلى مؤشرات تثير القلق.

وتشير النتائج إلى تقدير حدوث تسرب لمليارات الأ metros المكعبة من المياه (41 مليار متر مكعب) إلى الطبقات الجوفية المحيطة، وهو ما قد يؤثر على كفاءة التخزين واستقرار الأساسات الصخرية. كما رصد الباحثون هبوطاً أرضياً بلغ في بعض المناطق 40 مليمتراً، ووجود تجمعات مائية غير متوقعة قرب السد.

ويعتبر سد “السرج” عنصراً محورياً في منظومة تخزين المياه، إذ يحجز النسبة الأكبر من السعة التخزينية الفعالة للخزان، والبالغة نحو 59.2 مليار متر مكعب، مما يرفع السعة الكلية للبحيرة إلى 74 مليار متر مكعب. وتقع المنطقة في بيئة جيولوجية معقدة تتميز بوجود فوالق وصدوع مرتبطة بنظام صدع شرق أفريقيا.

وأوضحت الدراسة وجود نمط من النشاط الزلزالي يتزامن مع مراحل ملء الخزان، مشيرة إلى أن هذا النشاط قد يساهم في تنشيط الفوالق القديمة. كما أجرت الدراسة محاكاة لسيناريوهات افتراضية لانهيار جزئي للسد، وخلصت إلى احتمال تعرض السودان لموجات فيضانية قوية تتجاوز الحدود الإثيوبية، مع انعكاسات محتملة على البنية المائية في مصر.

من جانبها، أوضح أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة أن الدراسة أعادت تأكيد معطيات سابقة تتعلق بحجم المياه المخزنة وتأثير ذلك على دولتي المصب. وأشار إلى أن إجمالي المياه المحجوزة يُقدر بنحو 64 مليار متر مكعب، مع وجود فاقد مائي كبير نتيجة التسرب والبخر خلال سنوات الملء.

ولفت إلى أن النشاط الزلزالي في المنطقة شهد ارتفاعاً ملحوظاً، حيث سجلت المنطقة أكثر من 280 هزة في عام واحد، مشيراً إلى أن زيادة التخزين المائي قد تكون مرتبطة بهذا النشاط. ورأى الخبراء أن أي انهيار مفاجئ للسد قد يسبب موجة مائية هائلة عبر مجرى النيل الأزرق، تشبه في تأثيرها “تسونامي نهري”، مما يستدعي ضرورة زيادة الشفافية ونشر تقارير السلامة الهندسية لتقييم المخاطر بدقة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *