Home / أخبار / خاصمضيق هرمز.. ورقة ضغط انقلبت على طهران

خاصمضيق هرمز.. ورقة ضغط انقلبت على طهران

خاصمضيق هرمز.. ورقة ضغط انقلبت على طهران

يرى محللون أن ما يجري في المنطقة اليوم يتجاوز الحدود التقليدية للضغط السياسي، إذ يكشف تحليل أن ما يحدث هو إعادة تشكيل استراتيجي أعمق وأبعد مدى مما يبدو على السطح، معتبرين أن إيران قد وقعت في فخ نصبته لغيرها.

يرى محللون أن جوهر الصراع لا يكمن في تفاصيل العمليات العسكرية بقدر ما يتمحور حول الهدف السياسي الذي تخدمه هذه العمليات. وفقًا لهذا التحليل، فإن الضربات ليست معزولة بل جزء من سياق استراتيجي يقوده الولايات المتحدة، بهدف تثبيت دورها في قيادة النظام العالمي عبر فرض نظام إقليمي جديد يعاد تشكيله على جميع المستويات.

في هذا السياق، يبرز مضيق هرمز كعنصر محوري في هذه الاستراتيجية؛ إذ يعتبر المحللون أن فتح المضيق في هذه المرحلة يمثل إعادة تنظيم اقتصادي يهدف إلى ضمان عدم بقائه تحت سيطرة أو تأثير إيراني.

ويقدم المحلل قراءة معاكسة للسردية التي ترى في إغلاق مضيق هرمز ورقة قوة إيرانية، معتبرًا أن طهران سعت عبر هذه الخطوة إلى خلق أزمة اقتصادية عالمية للضغط على واشنطن. غير أن التطورات الأخيرة أظهرت أن هذه الورقة ارتدت على إيران نفسها. ففي مقابل هذا التصعيد، عمل الولايات المتحدة على توظيف التهديد ذاته لدفع الدول الأخرى إلى الضغط على إيران لفتح المضيق، ما أفضى إلى تشكل تحالف من 22 دولة، بينها دول مجموعة السبع، باتت مستعدة لتأمين سلامة الملاحة في المضيق. وهكذا، تحوّل الموقف الإيراني من موقع محاصِر للتجارة الدولية إلى موقع المحاصَرين.

في سياق التهديدات المتبادلة، يشير المحلل إلى أن تهديدات الحرس الثوري الإيراني باستهداف منشآت الطاقة وتحلية المياه دفع الولايات المتحدة إلى رفع سقف الرد، معتبرًا أن تنفيذ هذه التهديدات قد يُصنف كاستخدام لأسلحة دمار شامل، مما يمنحها الحق في الرد بالمثل. ويرى المحلل أن هذا التطور ينطوي على خطورة بالغة، إذ يفتح الباب أمام رد “كاسر للتوازن” يتجاوز المعادلات الحالية، رغم استبعاد استخدام السلاح النووي، مع بقاء غموض طبيعة الأسلحة أو التكتيكات غير المستخدمة حتى الآن.

وفي توصيفه لطبيعة النظام الإيراني، يذهب المحلل إلى أن إيران تحولت عمليا من دولة تعمل تحت مظلة الحرس الثوري إلى كيان تهيمن عليه بنية تنظيمية أقرب إلى التنظيمات الإرهابية، مشابهًا في ذلك القاعدة وداعش من حيث تعدد الأذرع والانتشار العابر للحدود. ويؤكد أن هذه البنية تمارس ما وصفه بـ”البلطجة” على مستوى الممرات البحرية، معتبرًا أن ما يحدث يتجاوز الإرهاب الدولي التقليدي ليصل إلى نمط من السلوك المرتبط بالتنظيمات الإرهابية العالمية.

يعتبر المحلل أن الرهان الإيراني يقوم على الضغط على المجتمعين العربي والدولي لدفعهما إلى الضغط على الولايات المتحدة

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *