وصف مرقص الغارات الإسرائيلية على لبنان الأربعاء بـ”الهمجية”، معتبراً أنها تشكل خرقاً واضحاً للقوانين والمبادئ والأعراف الدولية، ولا تحترم أي اتفاقات أو تعهدات قائمة.
وأكد مرقص أن تكرار هذه الاعتداءات يثبت أن إسرائيل تضرب بعرض الحائط المنظومة القانونية الدولية. وأشار إلى أن حجم الانتهاكات والخروق بلغ مستوى غير مسبوق، إذ باتت تتم “دون رادع”، معتبراً أن ما يجري حالياً يتجاوز حدود العمليات العسكرية التقليدية ليصل إلى “مجزرة متجددة”، في تحدٍ صارخ للقيم الإنسانية والمبادئ الدولية.
شدد مرقص في حديثه على أن ما يحدث لا يقتصر على تداعيات داخلية، بل يهدد الاستقرار في المنطقة برمتها. ونقل عن رئيس الجمهورية تحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الخطير، معتبراً أن من شأنه زيادة التوتر وتقويض الجهود المبذولة لخفض التصعيد. وأكد أن هذا الواقع يأتي في لحظة تسعى فيها أطراف دولية وإقليمية إلى الدفع نحو التهدئة واحترام الالتزامات، ما يجعل الاعتداءات الإسرائيلية عاملاً معطِّلاً لتلك المساعي.
في توصيف قانوني دقيق، اعتبر مرقص أن هذه الاعتداءات “تخطت قواعد الحرب نفسها”، مشيراً إلى أنها تشكّل خرقاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكولاتها لعام 1977، التي تحظر استهداف المدنيين تحت أي ذريعة. وأضاف أن هذه القواعد لم تعد مجرد اتفاقيات تعاقدية، بل أصبحت قواعد عرفية ملزمة لجميع الدول والأطراف، ولا يجوز التنصل منها بحجة عدم التوقيع أو المصادقة، ما يضفي على الانتهاكات طابعاً أكثر خطورة من الناحية القانونية.
انطلاقاً من هذا التوصيف، دعا مرقص المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف الاعتداءات المتكررة ووضع حد لما وصفه بـ”النهج العدواني”. كما شدد على ضرورة العودة إلى المبادرة الرئاسية اللبنانية للتفاوض، معتبراً أنها “الباب الوحيد” لتحقيق الاستقرار المنشود. وفي السياق ذاته، أشار إلى أن رئيس الحكومة نواف سلام وجّه بدوره نداءً إلى الأصدقاء حول العالم لمناصرة لبنان في هذه المرحلة، في ظل ما وصفه بـ”المحنة الكبيرة” الناتجة عن الاعتداءات الإسرائيلية.
رغم التصعيد، أكد مرقص أن لبنان لا يزال متمسكاً بالمبادرة التفاوضية التي طرحها رئيس الجمهورية، معتبراً أنها تمثل فرصة حقيقية لإعادة الاستقرار. إلا أنه أشار إلى أن إسرائيل تواصل اعتداءاتها وترفض التجاوب مع هذه المبادرة حتى الآن، ما يعرقل أي تقدم نحو التهدئة.
على الصعيد الداخلي، شدد مرقص على إعادة تأكيد السلطات اللبنانية التزامها بحصر السلاح بيد الدولة وتمكينها من بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية. لكنه اعتبر أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وتصاعد وتيرتها، يقوّض هذه الجهود، ويعمل عكس ال









