خالد عمر: الاتحاد الإفريقي يؤكد عدم وجود سلطة شرعية في السودان حتى الآن
قال نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف “صمود”، خالد عمر، إن الاتحاد الإفريقي مؤسسة ذات أهمية تحكمها نظم صارمة تجاه الانقلابات والتغييرات غير الدستورية. وأشار عمر إلى أن قرار تعليق عضوية السودان اتخذ عام 2021 عقب انقلاب 25 أكتوبر الذي قاده الجنرال عبد الفتاح البرهان والجنرال محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وأن الاتحاد لم يتزحزح عن موقفه بعدم الاعتراف بشرعية أي سلطة في البلاد لعدم استعادة الأوضاع الدستورية.
الجدل حول الشرعية وتشتيت الانتباه عن الحرب
ذكر عمر أن جلسة مجلس السلم والأمن شهدت محاولات من بعض الأطراف للدفع باتجاه شرعنة أحد طرفي القتال، إلا أن هذه المحاولات لم تنجح بعدما تصدت لها دول إفريقية شددت على عدم وجود سلطة شرعية في السودان، والالتزام بنظم الاتحاد الحاكمة. واعتبر أن تحويل النقاش من جوهر الأزمة، باعتبارها حرباً تعصف ببلد من أكبر البلدان الإفريقية، إلى جدل حول من يمثل “الشرعية”، هو أمر مؤسف لأنه يشتت الانتباه عن الهدف الأساسي المتمثل في وقف الحرب.
لا حل عسكري ومسار سياسي توافقي
أوضح أن بيان مجلس السلم والأمن تضمن مبادئ مهمة، أهمها الإقرار بعدم وجود حل عسكري للنزاع، وهو ما أكد عليه تحالف “صمود” مراراً، مع التأكيد على أن المخرج الوحيد يمر عبر حل سياسي تفاوضي يقود إلى ترتيبات دستورية وانتقالية متوافق عليها. كما رحب عمر بإقرار المجلس بضرورة هدنة إنسانية فورية في جميع أنحاء البلاد، والتشديد على التوصل إلى حل سياسي توافقي بقيادة وملكية سودانية، مع تنسيق الجهود الإقليمية والدولية، معتبراً أن هذا الموقف يعيد للاتحاد الإفريقي دوره كوسيط نزيه ومحايد.
نقد سلطة البرهان وتمثيل القوى المدنية
وصف عمر ما تسعى إليه سلطة البرهان من محاولة كسب الشرعية بأنه “أمر مؤسف”، معتبراً أنها تبحث عن شرعنة كرسي سلطة على أشلاء ضحايا الملايين من السودانيين. ورأى أن الموقف المسؤول يقتضي وقف الحرب وتمكين اللاجئين من العودة، ووقف المواجهات، والانخراط في عملية سياسية توافقية. كما أوضح أن القوى المدنية، عبر تحالف “صمود”، شكلت مظلة واسعة للقوى المناهضة للحرب، وساهمت في صياغة تصور للحرب باعتبارها صراعاً داخلياً لاستعادة السلطة، ولدى معارضة سرديات “الحرب الدولة ضد التمرد” أو “الشرعية ضد اللا شرعية”.
خريطة الطريق الرباعية وتجنب التدخلات الخارجية
اعتبر عمر أن الآلية الرباعية قدّمت مشروعاً واضحاً بشأن الهدنة عبر خريطة طريق طرحت في 12 سبتمبر، التي بدأت بهدنة إنسانية ثم وقف إطلاق النار، وصولاً لعملية سياسية. وأضاف أن هذه الخريطة جمعت دولاً مهمة (الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات، مصر)، وحظيت بقبول واسع من الأطراف السودانية والمنظمات الدولية، باستثناء تنظيم الإخوان والحركة الإسلامية. وختم عمر بالتحذير من التدخلات الخارجية التي تمد أمد الحرب، مثلاً بالنموذج الإيراني، معتبراً أن تمكين المتشددين سيؤدي إلى زج السودان في “محور التطرف” والعزلة.









