Home / أخبار / خاصكيف تفاعل الداخل الإسرائيلي مع “خطة الضفة الغربية”؟

خاصكيف تفاعل الداخل الإسرائيلي مع “خطة الضفة الغربية”؟

خاصكيف تفاعل الداخل الإسرائيلي مع "خطة الضفة الغربية"؟

أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن خطوات لتسهيل تسجيل الأراضي وتبسيط إجراءات شرائها في الضفة الغربية، وهو الإجراء الذي يرى مسؤولون إسرائيليون أنه يعزز السيطرة على الأراضي وفقًا لمعايير الأمن القومي.

اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي إيال كاتس أن “تسجيل الأراضي إجراء أمني ضروري”. وقد حظيت هذه الخطوة بدعم قوي من قواعد اليمين السياسي، لا سيما المستوطنين، الذين يشكلون شريحة مؤثرة في الائتلاف الحاكم، حيث يطالبون بضم أجزاء من الضفة أو فرض سيادة إسرائيلية تدريجية عليها.

في المقابل، أبدت مجموعة تضم 600 مسؤولًا دفاعيًا إسرائيليًا سابقًا، تُعرف بـ “قادة من أجل أمن إسرائيل”، قلقًا متزايدًا. ورأت المجموعة، التي يقودها نائب رئيس أركان الجيش السابق ماتان فلنائي، أن الضم التدريجي للضفة الغربية “سيُفشل خطة إدارة ترامب بشأن غزة” كما أنه يهدد الأمن القومي الإسرائيلي وسمعة الدولة العائمة، مشيرة إلى أن الخطوة قد تثير غضب الإدارة الأمريكية وتعرّض أمن إسرائيل والتحالفات الدولية للخطر.

وفي المجتمع المدني، وصفت منظمة “السلام الآن” المناهضة للاستيطان الإجراء بأنه “استيلاء ضخم على الأراضي” سيؤدي إلى تهجير آلاف الفلسطينيين، معتبرة أنه يعزز أجندة اليمين لضم الأراضي وتعزيز الهيمنة عليها.

من ناحية سياسية، يرى محللون أن هناك انقسامًا في الداخل الإسرائيلي حول توقيت هذه الخطوة وتداعياتها. ورأى المحلل غسان محمد أن القرار يتوافق مع أجندة اليمين المتطرف لتعزيز مكانته الانتخابية وفرض السيطرة الكاملة على الأراضي، وهو ما قد يؤدي لاحقًا إلى إلحاق الضفة بالقدس وقطع الطريق أمام حل الدولتين.

ورأى مدير مركز بروكسل للبحوث رمضان أبو جزر أن الحكومة تسعى لتثبيت السيطرة على الضفة بصيغة تشريعية بعد النجاحات الإقليمية في غزة ولبنان وسوريا، مشيرًا إلى أن التحدي الأكبر سيكون خارجيًا، حيث قد تصطدم إسرائيل بضغوط دولية ومراكز أوروبية تعارض سياسات الضم وتضع خطوطًا حمراء لوقف إجراءات ضم الأراضي.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *