Home / أخبار / خاصقرقاش: استهداف إيران لدول الخليج يزيد عزلتها وأمننا خط أحمر

خاصقرقاش: استهداف إيران لدول الخليج يزيد عزلتها وأمننا خط أحمر

خاصقرقاش: استهداف إيران لدول الخليج يزيد عزلتها وأمننا خط أحمر

رصدت مراقبات المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، فضلاً عن التطورات الإقليمية، منذ أشهر، أن التصعيد كان متوقعاً. ورغم ذلك، كان من المتوقع أن لا تصل الأمور إلى ما وصلت إليه، حيث لعبت دولة الإمارات، إلى جانب دول الخليج الأخرى، دوراً مهماً في إرسال إشارات متعددة عبر تواصلها مع الإدارة الأميركية بهدف تفادي المواجهة في حال فشل المفاوضات.

سعت دول الخليج إلى إيجاد مخارج من الأزمات المتتالية التي شهدتها المنطقة، بما في ذلك الحرب في غزة والتطورات في لبنان وسوريا واليمن. وقد أظهرت الخبرة الإقليمية أن الحلول العسكرية تقود المنطقة إلى حافة الهاوية. وشاركت عدة دول خليجية في مسار التهدئة، حيث لعبت قطر دوراً مهماً جداً في تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة، وسلطنة عمان دوراً أساسياً كميسر في المفاوضات، كما ساهم الدور البناء للمملكة العربية السعودية والدول الأخرى في المنطقة.

في تعليقها على الضربات الإيرانية التي استهدفت أراضٍ ومدناً وعواصم خليجية، وصفتها بأنها “سافرة وغير مسؤولة”. لقد دعت هذه الدول مراراً إلى خيار المفاوضات بدلاً من الحرب، وأعلنت بوضوح أن قواعدها وفضاءاتها ومناطقها لن تُستخدم في الهجوم على إيران، معتبرين أن احترام هذه الرسائل يكمن في اعتبار دول الخليج جيراناً لإيران. واعتبرت الجهات المعنية أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً لسيادة هذه الدول، مشيرة إلى أن “تجاوز الخطوط الحمراء” هو باستهداف أي دولة مثل الإمارات أو غيرها من دول الخليج. كما رأت أن نهج إيران في التبرير باستهداف قواعد أجنبية دون استهداف الدول المضيف “غير مقبول”، لأن السيادة “لا تتجزأ”، وإن هذا النهج يفاقم أزمة الثقة ويعزل إيران إقليمياً.

وفي هذا السياق، أكدت أن إيران اليوم “أحوج إلى تدخل دول الخليج لتحجيم هذه الحرب ولمنع امتدادها”. ورغم ذلك، فإن التصرفات الإيرانية الحالية تُظهر قصر نظراً وخلقاً لعداوات تمتد لسنوات قادمة، مما يفسد الثقة. ورغم وجود تواصلات سياسية ومشاورات متكررة بين الإمارات وإيران، بما في ذلك زيارات متبادلة، إلا أن هناك اتفاقاً “جنتلمان” يقضي بعدم استخدام القواعد في دول الخليج ضد إيران، مقابل امتناع طهران عن استهداف هذه الدول. إلا أن هذا الاتفاق لم يُحترم اليوم، مما أدى إلى أزمة ثقة عميقة.

ولفتت إلى أن دول الخليج ليست مجتمعات حرب، بل تحتوي ملايين المقيمين من جنسيات متعددة، بينهم إيرانيون، ما يجعل أي تصعيد مغامرة بأرواح المدنيين. ورسلت بلادها رسالة إلى طهران بأن استهداف دول الخليج “زاد عزلة إيران”، في وقت كانت هذه الدول “أقوى صوت إقليمي تجاه عدم الانجرار إلى مسار الحرب”. واعتبرت أن الطريق الأمثل يبقى العودة إلى التفاوض واحترام سيادة الدول لتجنيب المنطقة مزيداً من الأزمات.

وشددت على أن الهدف الإماراتي يتمثل في “تجنب الحرب، وإذا فشلنا في تجنبها نريد احتواءها، ونريد أن تنتقل مرة ثانية إلى طاولة المفاوضات”. وأوضحت أن الملف الإيراني “ملف دولي” يتضمن ثلاثة أبعاد رئيسية: السياسات الإقليمية، والبرنامج النووي، والقدرات الصاروخية، وأن تكرار الأزمات منذ عام 2015 يعكس غياب حلول مستدامة، وأن “لا بد من إيجاد حلول”، لكن ليس عبر المسار العسكري.

وجهت الجهات المعنية رسالة طمأنة للمواطنين والمقيمين والزوار، مؤكدة أن الدولة لديها “استعدادات كبيرة جداً” لإدارة الأزمات، وأن “دفاعاتنا الجوية أدت مهمتها بنجاح كبير جداً”. دعت إلى عدم الانسياق وراء الإشاعات، والاستماع فقط إلى المصادر الرسمية. وأقرت بإمكانية حدوث تذبذبات اقتصادية مؤقتة، مثل تقلبات في الأسهم وأسعار النفط والذهب، لكنها شددت على أن “الأساسيات التي قائمة عليها تنمية الدولة قوية وصلبة”.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *