اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار رقم 2817 بأغلبية 13 صوتاً، فيما امتنعت كل من روسيا والصين عن التصويت، ولم تصوّت أي دولة ضده. يدين هذا القرار، الذي رحبت به الإمارات، الهجمات الإيرانية على المناطق السكنية والبنية المدنية في دول الخليج والأردن، مؤكداً أنها تشكل انتهاكاً للقانون وتهديداً للسلم الدولي.
وطلب المجلس من إيران “الوقف الفوري” لهذه الهجمات، معتبراً أي عمل أو تهديد يهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز انتهاكاً للقانون الدولي. وشدّد القرار على أن هذه الاعتداءات تهدد سلامة أراضي الدول، مستنداً إلى مبدأ احترام السيادة وعدم استخدام القوة المنصوص عليه في الميثاق.
من الناحية القانونية، يرى أستاذ القانون الدولي عامر فاخوري أن القرار يمثل أهمية واضحة، ويعكس محاولة لإعادة الأزمة الحالية إلى إطار القانون الدولي بدلاً من المواجهة العسكرية فقط. ويشير إلى أن القرار يؤكد مبدأ احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، معتبراً أن استهداف الأراضي بالصواريخ والطائرات المسيرة يعد انتهاكاً مباشراً للقانون الدولي.
وأضاف فاخوري أن المجتمع الدولي يربط بين أمن المنطقة وأمن الاقتصاد العالمي، لذلك يركز القرار على تهديدات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز. كما يذكر القرار بحق الدول في الدفاع عن نفسها وفقاً لمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ما يمنح الدول التي تعرضت للهجمات الحق القانوني في اتخاذ إجراءات دفاعية.
ويُعتبر القرار تعبيراً عن حالة توافق دولي غير مسبوقة في هذا السياق، حيث لم تستخدم روسيا والصين حق النقض رغم مواقفهما التقليدية الحذر تجاه إيران، مما يعكس عزلة إيران الدولية المتزايدة. ويحذر الخبير من أن إيران تُجبر الآن على اختيار خيارين: الاستجابة للقرار ووقف الهجمات









