يرى مراقبون أن قبول وفد التحالف السياسي السوداني، برئاسة عبد الله حمدوك، يعود إلى الموقف الثابت للتحالف إزاء الحرب، وتمسكه بالحل السلمي القائم على خطة “الرباعية الدولية”. كما يشيرون إلى أن تزامن هذه الجولة مع تصاعد القناعة الأوروبية حول كلفة الحرب الإنسانية والأخلاقية، منحها صدى سياسياً وإعلامياً أوسع.
تنظر دوائر غربية ودولية عديدة إلى التحالف ورئيسه بوصفهما الكيان المدني الأكثر حضوراً في الجهود الرامية لإنهاء الأزمة. وقد عبّر البريطاني ديفيد ألتون، عضو مجلس اللوردات، عن ذلك بقوله إنه عقد اجتماعاً ثنائياً مع حمدوك ووفد “صمود”، مؤكداً أن حمدوك يمثل ركيزة أساسية في عملية إعادة بناء السودان، الذي تعرض لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية.
من جانبه، يرى البرلماني السوداني السابق مهدي الخليفة أن شخصية حمدوك، رغم التباينات حول تجربته، لا تزال تقرأ أوروبياً بوصفها رئيس وزراء مدني أُطيح به بانقلاب عسكري وفاعلاً ارتبط اسمه بمحاولة الانتقال الديمقراطي. ويضيف أن ذلك منح جولة “صمود” بعداً تمثيلياً افتقدته جولة كامل إدريس، الذي يُنظر إليه باعتباره رئيس وزراء معين من سلطة أمر واقع عسكري، بلا تفويض شعبي أو دستوري، ويعمل ضمن منظومة متهمة بارتكاب انتهاكات. ويؤكد الخليفة أن “أوروبا تميز بدقة بين من يشغل المنصب ومن يمثل مساراً مقبولاً لمستقبل البلاد”.
يتبنى تحالف “صمود” رؤية تستند إلى خارطة الطريق التي طرحتها الرباعية الدولية باعتبارها إطاراً عملياً لإنهاء الأزمة، وهو ما يتسق مع مواقف الاتحاد الأوروبي. كما حظي موقف التحالف الرافض لفصل المسار الإنساني عن وقف العدائيات، والداعي لوقف إطلاق نار دائم يترافق مع عملية سياسية تفضي إلى سلام مستدام، بتجاوب واسع من المجتمع الدولي.
أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، أن الجهود الدولية المشتركة تهدف إلى ضمان الانتقال نحو حكم مدني شامل. كما شدد وفد “صمود” خلال جولته الأوروبية، التي شملت لقاءات مع أكثر من عشرين مسؤولاً أوروبياً رفيع المستوى، على ضرورة تنسيق الجهود لإقرار هدنة إنسانية عاجلة، وحشد الموارد للمتضررين. وأفاد بيان للتحالف بأن الاجتماعات شهدت تجاوباً مشجعاً من صناع القرار الأوروبيين، مع التأكيد على الرب









