أعلنت مصر عن تجهيزات طبية واستراتيجية مكثفة لاستقبال الفلسطينيين عبر معبر رفح الحدودي، مع رفع درجة الاستعداد القصوى في المستشفيات وشمال سيناء. كشف مصدر مطلع بوزارة الصحة المصرية عن نشر 150 سيارة إسعاف في محيط المعبر، وتشكيل خطط طبية للفرز وتصنيف المرضى حسب شدة الإصابة، بدءاً من المستشفيات في شمال سيناء ثم المحافظات المجاورة للقناة، وأخيراً مراكز طبية متخصصة في القاهرة.
وتتضمن الخطة الطبية تقسيم المحافظات إلى خطوط استقبال بناءً على السعة الاستيعابية والإمكانيات، مع توزيع المرضى وفق معايير دقيقة تشمل درجة سوء الحالة ونوعية الإصابة. وأوضح المصدر أن الاستعدادات شملت تجهيز أربعة مستشفيات في شمال سيناء بكافة الأجهزة والمستلزمات، مع تعزيز مخزون الدم والأدوية واللقاحات، وتنسيق عمل مع وزارة التضامن الاجتماعي.
وتم تفعيل إجراءات الحجر الصحي الصارمة عند المعبر، شاملة الفحوصات الطبية واللقاحات ضد الأمراض المعدية مثل الحصبة وشلل الأطفال، وتسجيل المرضى في قواعد بيانات. وفي هذا الصدد، أجرى وكيل وزارة الصحة بشمال سيناء، عمرو عادل، جولة ميدانية تفقدت فيها الحواجز وانتظام سير العمل، مؤكداً أن كافة الأطقم الطبية في أتم الاستعداد لاستقبال المصابين دون أي نقص في المستلزمات.
وبحسب بيانات رسمية، استقبلت مصر منذ نوفمبر 2023 ما يزيد عن 7 آلاف و277 مريضاً فلسطينياً، يرافقهم 1 آلاف و657 من ذويهم، وأجريت أكثر من 2 آلاف و978 عملية جراحية كبرى. ويعتبر معبر رفح المنفذ البري الوحيد لغزة خارج السيطرة الإسرائيلية، ويأتي هذا الإجراء في إطار الاتفاق الجديد لإعادة فتحه بعد سريان الهدنة، حيث اشترطت إسرائيل لفتحه استعادة الرهائن، وهو ما تم مؤخراً بمشاركة واشنطن وقطر، مع واشنطن التي أعلنت الانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق.









