أشارت أطراف معارضة إلى أن مضمون الرسالة الأخيرة يعكس محاولة للنظام لإعادة تثبيت شرعيته السياسية عبر خطاب تصعيدي، في ظل تزايد رقعة الاحتجاجات وتعاظم التحديات الاقتصادية والأمنية في إيران.
وقال عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مهدي عقبائي، إن الخطاب يمثل “انتحاراً سياسياً يقوده الوريث الجديد، مجتبى خامنئي، عبر جر البلاد والمنطقة إلى الهاوية”.
ورأى عقبائي أن انتقال الحكم إلى المرشد الثالث للنظام، خلفاً للرئيس الراحل، ليس مجرد انتقال للسلطة، بل هو “بدعة” واعتراف رسمي بتحول النظام إلى “مافيا عائلية” تخلت عن أدعائها الدينية.
وبشأن مضمون الرسالة التي وجهها خامنئي، أوضح عقبائي أنها “حملت تناقضاً صارخاً بين الاستعلاء والرعب الحقيقي”، مشيراً إلى أن “الوريث يدعي القوة، بينما يستجدي بقاء القوات القمعية في الشوارع لحمايته”.
وأضاف أن تهديد خامنئي لدول الجوار هو “إعلان حرب صريح على الاستقرار الإقليمي”، بينما توعد الشعب الإيراني بالانتقام تحت مسمى دماء الشهداء، معتبراً كل معارض له “عدواً”، ما يؤكد أن النظام قد فقد السيطرة على الجبهة الداخلية ولم يعد يملك سوى لغة الرصاص.
وانتقد عقبائي البيانات الصادرة عن استخبارات الحرس الثوري، واصفاً إياها بـ”دعوات علنية للإرهاب الدولي”، مؤكداً أن تحريض الحرس على الدول العربية يعد “انتهاكاً صارخاً لسيادتها واستباحة لأمنها”.
وأكد أن المجتمع الإيراني يشبه “ناراً تحت الرماد”، مشدداً على أن عسكرة الشوارع ونشر الرشاشات الثقيلة واستخدام المرتزقة في قمع الاحتجاجات ليلاً هي شواهد على وجود معارضة قوية للمطالبة ببديل ديمقراطي.
في المقابل، توعد الحرس الثوري الإيراني بالتصدي لأي موجة احتجاجات جديدة برد “أكثر حدة” من المظاهرات التي شهدتها البلاد في يناير الماضي، في الوقت الذي سجلت فيه نشطاء مقاطع فيديوية لمراقبة نقاط تفتيش تسيطر عليها ميليشيا “الباسيج” في العاصمة طهران.
ختم عقبائي قائلاً إن هذه التهديدات تثبت أن “نهاية النظام قريبة”، حيث يحاول تصدير أزمته عبر إشعال الحرائق في عواصم جيرانه، داعياً المجتمع الدولي إلى “التوقف عن المراهنة على سراب الاستقرار” والاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط سلطة الحرس الثوري.









