طائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني، من طراز بيرقدار، استهدفت مبنى الوحدة البيطرية في مدينة، والذي كان يؤوي نازحين فرّوا من مناطق الاشتباكات في كردفان، بما في ذلك مدينتي الأبيض والرهد. وأسفر القصف عن مقتل 28 شخصاً، بينهم 9 نساء و12 طفلاً. ووفقاً للمعلومات الأولية، كان الضحايا نائمين داخل المبنى لحظة وقوع الضربة، فيما أُصيب آخرون بجروح متفاوتة، وحالة بعضهم حرجة.
لم يصدر تعليق فوري من الجيش السوداني بشأن الحادثة، بينما تتواصل الدعوات من نشطاء ومنظمات محلية لفتح تحقيق مستقل حول ملابسات الواقعة. وفي هذا السياق، قال الناشط في مجال حقوق الإنسان محمد صديق إن استهداف مواقع تؤوي نازحين مدنيين يُعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، الذي يلزم جميع أطراف النزاع باحترام مبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين، ومبدأ التناسب في استخدام القوة.
وأضاف صديق أن “الجيش السوداني درج على استهداف المدنيين في كردفان ودارفور في ظل صمت دولي مريب”، معتبراً أن هذا الصمت شجع على ارتكاب المزيد من المجازر بحق المدنيين من سكان المنطقة. وتابع أن “أي هجوم يستهدف المدنيين بشكل مباشر، أو يتم دون اتخاذ الاحتياطات الكافية للتحقق من طبيعة الهدف، يرقى إلى جريمة حرب بموجب اتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية”.
ودعا صديق إلى “تشكيل لجنة تحقيق مستقلة وشفافة، ومساءلة المسؤولين عن الهجوم، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب”. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية في عدد من مناطق السودان، حيث تتهم جهات محلية طيران الجيش بمواصلة استهداف مواقع مأهولة بالمدنيين، الأمر الذي يفاقم من حجم الخسائر البشرية ويعمق الأزمة الإنسانية المتفاقمة في البلاد، وسط تحذيرات حقوقية من تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين.









