Home / أخبار / خاصإيران وأميركا.. النووي فقط أم ملفات أوسع؟

خاصإيران وأميركا.. النووي فقط أم ملفات أوسع؟

تؤكد هدى رؤوف، رئيسة وحدة الدراسات الإيرانية بالمركز المصري للفكر، أن الاجتماع التمهيدي المزمع عقده بين إيران والولايات المتحدة يهدف إلى وضع إطار عام للتفاهمات حول القضايا الأساسية، مما قد يفتح الباب أمام مفاوضات مباشرة لاحقاً. ورغم ذلك، تبرز العقبات التي واجهت الترتيبات، أبرزها طلب طهران تغيير مكان الاجتماع من أنقرة إلى عمان، وهو ما يتفق مع ارتياح تاريخي لإيران لدور العماني في الاتصالات غير المباشرة. كما امتد الخلاف ليشمل صيغة الاجتماع، إذ فضلت إيران لقاء ثنائياً خالصاً مع الولايات المتحدة دون إشراك أطراف إقليمية، ونطاق النقاشات الذي حصرته في الملف النووي فقط، مع رفض إدراج قضايا الصواريخ الباليستية أو دعم الميليشيات.

وتشير رؤوف إلى أن كلا الطرفين ينظر إلى الاجتماع التمهيدي كوسيلة لشراء الوقت، معتبرة أن استعداد الولايات المتحدة لفتح الحوار خلال أسبوعين قد يحمل في طياته جانباً من الخديعة بالنسبة لإيران، في الوقت الذي تستفيد فيه طهران من تدخل الوساطة الإقليمية لتجنب ضربة عسكرية محتملة. كما قد تلعب الدوحة، بحكم علاقاتها الجيدة مع طهران، دور قناة لنقل رسائل أو شروط أميركية بهدف دفع الإيرانيين للعودة إلى المسار التفاوضي.

وتضيف رؤوف أن إيران تستعد لمسارين متوازيين: الدبلوماسي والاستعداد لضربة محدودة، حيث لا تستبعد طهران هذا الخيار رغم استعدادها لتقديم تنازلات في الملف النووي. وفي حال حدوث أي توتر، تتوقع القيادة المركزية الأميركية تحركاً إيرانياً في مضيق هرمز، وربما تهديداً للملاحة البحرية، وهو ما يتفق مع تحذيرات سابقة من المرشد الأعلى الإيراني بأن أي ضربة محدودة قد تكون كارثية وتؤجج التوترات في المنطقة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *