أبلغ مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى المرشد الأعلى علي خامنئي بأن غضب الشعب من حملة القمع التي شنتها السلطات في يناير الماضي، والتي تعد الأكثر دموية منذ الثورة الإيرانية عام 1979، قد تجاوز مرحلة الخوف كعامل رادع. وذكرت مصادر مطلعة أن القيادة الإيرانية تشعر بقلق بالغ إزاء إمكانية أن يؤدي هجوم أمريكي محدود إلى إشعال فتيل انتفاضة شعبية قد تؤدي إلى انهيار النظام الحاكم، وهو ما يراه المسؤولون كنقطة ضعف محتملة يمكن استغلالها من قبل الأعداء.
وقال مسؤولون إن عدداً كبيراً من الإيرانيين أصبح مستعداً لمواجهة قوات الأمن مجدداً، وأن الضغوط الخارجية قد تكون عامل إلهام للانتفاضة. ورغم أن المسؤولين الإسرائيليين والعرب أكدوا أن القوة الجوية وحدها غير كافية للإطاحة بالنظام، فإن مصادر أشارت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس خيارات قد تشمل ضرب قوات الأمن الإيرانية لتعزيز المتظاهرين. وتتزامن هذه المخاوف مع تزايد التوترات بين طهران وواشنطن بفضل وصول حاملة طائرات أمريكية ومناورات بحرية للشرق الأوسط.
ورغم ذلك، أبدى الطرفان استعدادهما لإحياء مفاوضات حول البرنامج النووي، في وقت تسعى فيه المعارضة الإيرانية للتركيز على حشد الدعم الدولي. وتأتي التصريحات في خضم تصاعد العنف الذي شهدته مطلع يناير، حيث ألقت السلطات باللوم على “إرهابيين مسلحين” مرتبطين بإسرائيل والولايات المتحدة، بينما دافعت منظمة “كلمة” التابعة للمعارضة عن النظام الحالي، قائلة إن “نهر الدماء” لن يتوقف عن الغليان وأن “اللعبة انتهت”.









