نشرت وكالة أنباء إيرانية مفصلة لخطة معركة تتضمن ردوداً محتملة من إيران في حال تعرضت للهجمات الأميركية. وتتضمن الخطة التركيز على استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة، وفتح جبهات جديدة عبر حلفاء بالوكالة، وخوض حرب سيبرانية، وشل تجارة النفط العالمية، مع التأكيد على أن “الجغرافيا ستتفوق على التكنولوجيا الأميركية”.
كانت المحادثات الدبلوماسية بين البلدين على وشك الانهيار قبل أن يتفق الطرفان على عقد اجتماع في سلطنة عمان يوم الجمعة. ورغم ذلك، استمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تحذيراته، مؤكداً في الأربعاء أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يجب أن يكون “قلقاً للغاية”.
وتتضمن الخطة خمسة مراحل، تبدأ بـ:
المرحلة الأولى: هجمات أميركية على إيران
تنطلق سيناريوهات إيران من توقع هجمات أميركية جوية وصاروخية تستهدف المواقع النووية والمنشآت العسكرية وقواعد الحرس الثوري. ومن المرجح أن تنطلق الضربات من حاملات الطائرات المتمركزة في المنطقة، أو من قواعد أوروبية أو داخل الولايات المتحدة. وقد أجرى البنتاغون تخطيطاً واسعاً لهذه العمليات، وتم تنفيذ ضربات سابقة على المنشآت النووية الإيرانية.
وستشمل الضربات هجمات بالطائرات الشبحية والذخائر دقيقة التوجيه، بهدف تقليل الخسائر الأميركية. لكن إيران تقول إنها استعدت لهذا السيناريو عبر تحصين الأصول الحيوية وتطوير منشآت تحت الأرض قادرة على الصمود. وقد أعلنت القيادة العسكرية الإيرانية عن تغيير استراتيجيتها من الدفاع إلى الهجوم، مع التركيز على الرد الساحق.
المرحلة الثانية: إيران ترد عبر حلفاء
تخطط إيران لتوسيع ساحة المعركة فوراً إلى ما وراء حدودها، من خلال إطلاق صواريخ بالستية وطائرات مسيرة على القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، مثل قاعدة العديد الجوية في قطر.
وتستند هذه الاستراتيجية إلى تفعيل “محور المقاومة”، حيث يهدد حزب الله في لبنان بالاستجابة لأي هجوم على إيران، بينما يستهدف الحوثيون في اليمن السفن في البحر الأحمر، وتستهدف فصائل عراقية منشآت أميركية. ومع ذلك، تواجه هذه الاستراتيجية تحديات كبيرة، إذ أدت العمليات الإسرائيلية الأخيرة إلى إضعاف بعض هذه المجموعات.
المرحلة الثالثة: الحرب السيبرانية
تستهدف الخطة هجمات سيبرانية على شبكات النقل والطاقة والبنية التحتية المالية والاتصالات العسكرية الأميركية. وتأمل إيران في تعطيل الإمدادات وتشويش القيادة، فضلاً عن الضغط على الحكومات المضيفة لطرد القوات الأمريكية. وفي المقابل، تتفوق القدرات السيبرانية الأمريكية، وتستعد القيادة السيبرانية الأميركية لتنفيذ هجمات مضادة قد تؤثر بشكل كبير على البنية التحتية الإيرانية.
المرحلة الرابعة: شل إمدادات النفط
تعتبر إيران السيطرة على مضيق هرمز سلاحاً فعالاً. فالمضيق يمر عبره نحو 21 مليون برميل نفط يومياً، ويبلغ عرضه نحو 38 كيلومتراً فقط. وتتضمن التكتيكات تلغيم الممر أو مهاجمة الناقلات، مما قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية تتجاوز 200 دولار للبرميل. وتراهن إيران على أن هذا الإجراء سيشق صفوف التحالف الأميركي، بينما تملك الولايات المتحدة خططاً طوارئ لإبقاء الممر مفتوحاً.
المرحلة الخامسة: نهاية اللعبة
تراهن إيران في المرحلة الأخيرة على أن كلفة الصراع الممتد ستتفوق على أي مكاسب، من خلال خلق وضع متعدد الجبهات لا يمكن الاستمرار فيه. وتعتمد هذه الخطة على افتراض أن الولايات المتحدة لا تفضل الحروب الطويلة بعد تجاربها في أفغانستان والعراق، مما قد يضطرها للتراجع.









