Home / أخبار / “حرب شاملة”.. تفاصيل الاستعدادت الأميركية لضرب إيران

“حرب شاملة”.. تفاصيل الاستعدادت الأميركية لضرب إيران

"حرب شاملة".. تفاصيل الاستعدادت الأميركية لضرب إيران

تشير المصادر إلى أن أي تحرك عسكري أمريكي على إيران سيكون على الأرجح حملة ضخمة تمتد لأسابيع، تشبه حرباً شاملة أكثر من كونها عملية دقيقة مثل تلك التي أجريت في فنزويلا. وتشير هذه المصادر إلى أن الصراع سيكون على الأرجح حرباً أميركية إسرائيلية مشتركة، تكون أوسع نطاقاً وأكثر تأثيراً على النظام من حرب الـ12 يوماً التي قادتها إسرائيل في يونيو الماضي، والتي انضمت إليها الولايات المتحدة لاحقاً لقصف المنشآت النووية تحت الأرض.

وستكون لهذه الحرب تأثير بالغ على المنطقة بأسرها، وتداعيات خطيرة على السنوات الثلاث المتبقية من رئاسة ترامب. ورغم تهديدات ترامب المتكررة بتوجيه ضربة عسكرية لإيران في أوائل يناير رداً على مقتل آلاف المتظاهرين، إلا أن إدارته تحولت إلى نهج المفاوضات المصحوبة بتعزيز عسكري هائل. ومع سير المفاوضات ببطء واللجوء إلى هذا القدر الكبير من الانتشار العسكري، رفع ترامب سقف التوقعات بشأن شكل أي هجوم في حال تعذر التوصل إلى اتفاق دبلوماسي.

في الوقت الراهن، يبدو التوصل إلى اتفاق غير مرجح، حيث تتمسك إيران باقتصار المفاوضات على برنامجها النووي، بينما تريد الولايات المتحدة أن تشمل أيضاً البرنامج الصاروخي ودعم أذرع طهران في المنطقة. ورغم أن الجانبين أعلنا في جولة ثانية من المفاوضات في جنيف أن المحادثات “أحرزت تقدماً”، إلا أن الفجوات لا تزال واسعة، ولا يبدي المسؤولون الأميركيون تفاؤلاً بشأن تضييقها. وصرح نائب الرئيس جي دي فانس بأن المحادثات “سارت على ما يرام” من بعض النواحي، لكن “كان من الواضح تماماً أن الرئيس قد وضع خطوطاً حمراء لا يرغب الإيرانيون بعد في الاعتراف بها والعمل على تجاوزها”. وأوضح فانس أنه “رغم رغبة ترامب في التوصل إلى اتفاق، فإنه قد يقرر أن الدبلوماسية قد وصلت إلى نهايتها”.

وفي المقابل، توسعت القوة البحرية الأميركية في الشرق الأوسط ليشمل حاملتي طائرات وعشرات السفن الحربية ومئات الطائرات المقاتلة وأنظمة دفاع جوي متعددة، بينما لا يزال جزء من هذه القوة في طريقه إلى المنطقة. ونقلت أكثر من 150 رحلة جوية شحنات عسكرية من أنظمة الأسلحة والذخيرة إلى الشرق الأوسط، وفي الساعات الـ24 الماضية توجهت 50 طائرة مقاتلة أخرى، من طرازات “إف 35″ و”إف 22” و”إف 16″، إلى المنطقة.

وبالتوازي مع ذلك، تتحضر إسرائيل، التي تسعى إلى سيناريو أقصى درجات الضغط مستهدفة تغيير النظام وبرامج إيران النووية والصاروخية، لسيناريو حرب “خلال أيام”، وفقاً لمسؤولين إسرائيليين. وتقول بعض المصادر الأميركية إن الولايات المتحدة قد تحتاج إلى مزيد من الوقت. وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إن الضربات على إيران “قد تستغرق أسابيع”، بينما يرى آخرون أن الجدول الزمني قد يكون أقصر. وقال أحد مستشاري ترامب: “الرئيس بدأ يشعر بالضيق. بعض المقربين منه يحذرونه من خوض حرب مع إيران، لكنني أعتقد أن هناك احتمالاً بنسبة 90 بالمئة أن نشهد عملاً عسكرياً في الأسابيع القليلة المقبلة”.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *