ارتفاع تكاليف الطاقة والأسمدة والخدمات اللوجستية، المستند إلى النزاع في الشرق الأوسط والحرب على إيران، ينعكس مباشرة على الأسر في أوروبا، مما يضطر المستهلكين إلى تبني استراتيجيات شراء أكثر تنظيماً.
وأظهر تحليل صادر عن معهد أبحاث السوق أن الحذر من الأسعار لدى المستهلكين قد استمر عند مستوياته المرتفعة منذ بداية أزمة تكاليف المعيشة في عام 2022. وأوضح كبير المستشارين في المعهد أن “الأزمات والحروب، مثل النزاع مع إيران أو حرب أوكرانيا، تعزز التغيرات الهيكلية في سوق السلع الاستهلاكية الأوروبية”. وأضاف أن التكاليف المتزايدة حالياً تلتقي ببيئة استهلاكية تتسم بالفعل بتضخم مستمر، مشيراً إلى أن رد فعل المستهلكين لا يتمثل في التخلي المفاجئ عن الإنفاق، بل في إدارة أكثر تمييزاً وانتقائية لسلوكهم الشرائي.
وفقاً للتحليل، يتوقع العديد من المستهلكين في أوروبا خفض إنفاقهم في المستقبل القريب، لا سيما أولئك الذين اضطروا بالفعل إلى تعديل ميزانياتهم، وهو ما يعزز بدوره الوعي بالأسعار والتقشف في الاستهلاك. وشملت العينة أكثر من 8 آلاف شخص فوق سن الثامنة عشرة في ست دول أوروبية خلال الفترة من 11 إلى 25 مارس الماضي.
وفي المقابل، أشار التحليل إلى أن أعباء ارتفاع تكاليف المعيشة أصبحت واقعاً يومياً لكثيرين، حيث أفادت الأسر في عدة دول أوروبية بتزايد الصعوبات في تغطية النفقات الأساسية مثل الطاقة والتنقل والمواد الغذائية. وقد تتفاقم هذه الضغوط بشكل خاص في ألمانيا، حيث تشهد تكاليف الإنفاق ارتفاعاً في مختلف الفئات.









