Home / أخبار / تقارير مصورةما بدائل دول الخليج لتصدير النفط بعيدا عن مضيق هرمز؟

تقارير مصورةما بدائل دول الخليج لتصدير النفط بعيدا عن مضيق هرمز؟

تقارير مصورةما بدائل دول الخليج لتصدير النفط بعيدا عن مضيق هرمز؟

يُكفي هذا الرقم لفهم حساسية هذا الممر البحري الضيق الواقع بين إيران وسلطنة عُمان، والذي يعد من أكثر النقاط الجغرافية تأثيراً في استقرار الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

رغم هذه الأهمية، سعت بعض دول الخليج خلال العقود الماضية إلى إنشاء مسارات بديلة لتصدير النفط خارج المضيق، تحسباً لأي اضطرابات محتملة، غير أن قدراتها لا تزال محدودة مقارنة بحجم الصادرات التي تمر عبره يومياً.

السعودية والإمارات: البدائل المتاحة

تُعد المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة الدولتين الوحيدتين في المنطقة اللتين تمتلكان بنية تحتية تسمح بتجاوز المضيق جزئياً. فشركة أرامكو السعودية تشغّل خط أنابيب الشرق–الغرب الذي يمتد من محطة أبقيق شرق البلاد إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، وقد أعلنت الشركة في مارس 2025 عن رفع طاقته إلى نحو سبعة ملايين برميل يومياً.

أما في الإمارات، فيمتد خط أنابيب النفط الخام من حقل حبشان إلى ميناء الفجيرة على بحر عُمان بطاقة تصل إلى نحو 1.5 مليون برميل يومياً، ما يسمح بتصدير جزء من النفط الإماراتي دون المرور عبر مضيق هرمز.

تحدي الغاز الطبيعي المسال

لكن الوضع يختلف بالنسبة للغاز الطبيعي المسال، إذ لا تتوافر حتى الآن مسارات بديلة لنقل هذه الكميات بعيداً عن المضيق. وتعتمد قطر على المضيق لتصدير نحو 93 بالمئة من شحنات الغاز المسال، بينما تمر قرابة 96 بالمئة من صادرات الإمارات عبره. وفي عام 2025 وحده، عبر المضيق أكثر من 110 مليارات متر مكعب من الغاز المسال، أي ما يعادل نحو خُمس التجارة العالمية من هذه السلعة.

العراق والكويت: خيارات محدودة

يجد العراق نفسه في وضع أكثر هشاشة، إذ يشكل النفط نحو 90 بالمئة من إيرادات الدولة، فيما تمر معظم صادراته عبر الخليج. ويظل مشروع خط أنابيب البصرة – العقبة، الذي يهدف إلى نقل النفط إلى البحر الأحمر عبر الأردن، مطروحاً منذ أكثر من عقد دون تنفيذ فعلي. ويعد ميناء جيهان في تركيا على البحر المتوسط أحد المنافذ البديلة المحدودة للعراق، بطاقة تصديرية تتراوح بين 200 و210 آلاف برميل يومياً، مع إمكانية زيادتها فنياً.

أما الكويت، فتعتمد هي الأخرى بشكل شبه كامل على المرور عبر مضيق هرمز لتصدير نفطها.

ما وراء النفط والغاز

ولا يقتصر دور المضيق على تجارة الطاقة فحسب، إذ تمر عبره أيضاً نسبة كبيرة من تجارة المواد الأولية المستخدمة في صناعة الأسمدة. وتشير تقديرات إلى أن أكثر من 30 بالمئة من تجارة اليوريا العالمية تمر عبره، إلى جانب ما بين 16 و20 بالمئة من الأمونيا والفوسفات، ونحو نصف تجارة الكبريت البحرية.

بدائل محدودة

ويرى خبراء الطاقة أن البنية التحتية البديلة التي طورتها دول المنطقة خلال العقود الماضية لا يمكنها تعويض الدور المركزي لمضيق هرمز، بل تظل في أفضل الأحوال وسائل لتخفيف الصدمات وليس بديلاً كاملاً عنه. كما أن الاعتماد على مسارات أخرى مثل البحر الأحمر يظل بدوره عرضة للمخاطر، في ظل التوترات التي تطال مضيق باب المندب جنوباً، ما يجعل أمن ممرات الطاقة في المنطقة قضية حيوية للاقتصاد العالمي.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *