في خطوة جديدة لتعزيز العلاقات في مجال الذكاء الاصطناعي، أعلنت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية عن توقيع مذكرة تفاهم تهدف للاستفادة من الأنظمة الأمريكية الرائدة في هذا المجال.
وفقًا للبيان الصادر من البيت الأبيض، وقعت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية على مذكرة تفاهم تتعلق بذكاء الاصطناعي في أعقاب زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى واشنطن. وتعهدت المملكة باستثمار تريليون دولار في البنى التحتية والتقنية الأمريكية، بزيادة قدرها 400 مليار دولار مقارنة بتعهدات سابقة.
من جهتها، أشارت مصادر غير محددة إلى أن الولايات المتحدة تخطط للموافقة على أول تصدير لرقائق المتقدمة لصالح شركة “هيوماين” السعودية، وهي شركة متخصصة في الذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه الخطوة في إطار التحول في استراتيجية الولايات المتحدة للذكاء الاصطناعي، حيث تسعى واشنطن إلى الحفاظ على موقعها الريادي في هذا القطاع، خاصة في مواجهة التحديات الصينية.
من جهته، قال فريال سعيد، الدبلوماسية الأمريكية السابقة، إن الولايات المتحدة تواجه صعوبات في بناء مراكز البيانات على أراضيها بسبب القيود المرتبطة بالموارد والقوانين. في المقابل، تتمتع دول الخليج، خاصة الإمارات والسعودية، بأمكانيات تنافسية في هذا المجال.
وأشارت تقارير إلى أن مراكز البيانات في دول الخليج تستهلك كميات ضخمة من الطاقة، مما أثار تساؤلات بشأن قدرة شبكات الكهرباء على التحليق بمستوى الطلب المتزايد. وتشير بعض التقديرات إلى أن استهلاك الطاقة من مراكز البيانات في الولايات المتحدة قد يصل إلى 9% من مجمل استهلاك الكهرباء بحلول عام 2030.
في الختام، يبدو أن هناك تباينًا بين السعى للحفاظ على الريادة الأمريكية في الذكاء الاصطناعي وتقليل الاعتماد على البنية التحتية الأمريكية، خاصة مع وجود تحديات أمنية محتملة. ومع ذلك، فإن الاتفاقات الحالية مع الدول الخليجية لا تزال تعزز التعاون التقني بين الولايات المتحدة والخليج.
—









