سلاح الجو السوداني بقي في أجواء مدينة الضعين عاصمة ولاية شرق دارفور لمدة تتجاوز تسع ساعات، سدد خلالها ضربات دقيقة على أهداف عدة، مؤكداً بذلك سيطرته الكاملة على المجال الجوي وتنفيذاً لما كان يروج له المليشيا من شعور بالأمان.
أشارت مصادر مطلعة إلى أن السيطرة الجوية للطيران الحربي على دارفور أصبحت واضحة، مع تصاعد ملحوظ في وتيرة الضربات التي أصبحت تشهد بشكل يومي تقريباً، رغم محاولات قيادات المليشيا للتعتيم على الأحداث.
شهدت الأيام الأخيرة عمليات عسكرية دقيقة استهدفت تحركات المليشيا على عدة محاور رئيسية، أبرزها طرق نيالا الكومة، نيالا الفاشر، ونيالا الضعين. أفرزت هذه الضربات تدمير أكثر من عشرة عربات قتالية في أوقات متفرقة.
وتفصيلاً، تم استهداف عربة بوكس تقل ثلاثة عناصر بينهم ضابط في منطقة السلام، بينما دمرت عربتان قتاليتان بنفس الأسلوب على طريق نيالا الفاشر. كما طالت الضربات ثلاث عربات في منطقة مناوشي، وعربتين على طريق النهود دارفور، وثلاث عربات أخرى في محور الضعين بابنوسة.
أدت هذه العمليات إلى خلق حالة من الخوف والارتباك داخل صفوف قيادات المليشيا، ما دفعها لتقليل تحركاتها خارج المدن، والاعتماد على منظومات تشويش متقدمة للتنقل.
يُذكر أن هذا التطور لم يكن مفاجئاً، حيث ظهر منذ فترة بعد تدمير منظومتين للمليشيا في منطقتي أبو زبد والكومة، حيث تم في البداية نفي هذه المعلومات، إلا أن ما يحدث الآن يؤكد أن المجال الجوي أصبح حكراً على سلاح الجو التابع للجيش. وتشير المؤشرات الحالية إلى أن ما يجري هو استنزاف منظم لقدرات المليشيا، مع توقعات بأن تشهد المرحلة القادمة تصعيداً أكبر.









