تطورت الخلافات بين المتحدث باسم قوات العمل الخاص محمد ديدان والنشطين التابعين للقوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة حول تصوير مدينة بارا بعد تحريرها، لتصل إلى ملاسنات حادة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. اتهم ديدان النشطين بتسريب إحداثيات للعدو في الدلنج أدت إلى استهدافات، بينما دافع النشط محمد عمر الشكري عن تصويراته، مؤكداً أنه لم يلتقط صوراً لأي مواقع عسكرية، بل ركز على مناطق عامة مثل السوق والجامعة، معتبراً إياها مناطق معلومة ومثبتة، وتحدى ديدان لإثبات ما يدعيه.
ورد الشكري على الاتهامات قائلاً إن التصوير تم بإشراف عسكري واستخباراتي قبل شهر من التحرير، مشيراً إلى أنه تم تصوير في مناطق أخرى كالجزيرة والخرطوم دون وقوع أي حوادث، معتبراً أن حريصته على الوطن تمنعه من ارتكاب أي عمل يضر به. وطلب من “المدعو ديدان” اعتذاره والانسحاب، متسائلاً “من لنا أن نتحمل صبرك في بيتك”. ورد ديدان بالتحدي، قائلاً إنه لو كان المشرف عليه، لقدم دليلاً مباشراً واقترب منه، ووعد بمكافأة “بكروزر” إن كان محقاً، ووعد بالتنازل عن اسمه “ديدان” في حال خسر التحدي.
وصلت الأمور إلى إصدار تعليمات رسمية صارمة من الناطق باسم قوات العمل الخاص، توجهت إلى كافة الوحدات والارتكازات الميدانية، بضرورة التعامل الفوري مع أي فرد يقترب من المواقع العسكرية أو يحاول تصويرها، واعتباره “عدواً” يتطلب التعامل الحاسم ميدانياً. وذكرت التعليمات أن أمن المواقع وتحركات القوات يمثل خطاً أحمر لا يجوز التهاون فيه، وذلك في إطار حماية المعلومات العسكرية ومنع أي محاولات للتجسس أو رصد إحداثيات قد تستغلها جهات معادية للتنفيذ بضربات مدفعية أو طيران مسير. دعت القوات المواطنين إلى الالتزام بالضوابط الأمنية والابتعاد عن المناطق العسكرية المحددة حفاظاً على سلامتهم وعدم الوقوع تحت طائلة المساءلة أو التعامل العسكري المباشر.









