بدأت القوات الإسرائيلية هجوماً جديداً على قطاع غزة بعد عدة أشهر من وقف إطلاق النار، مستندةً إلى بيانات إسرائيلية تربط الضربات بسلطات “حماس”. أفادت مصادر إسرائيلية بأن الهجمات جاءت رداً على تسلل 8 مسلحين من الحركة إلى منطقة رفح، ما أدى إلى استمرار العنف في المحافظات الجنوبية والشمالية من القطاع.
ذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن الطيران الإسرائيلي استهدف مخيماً للنازحين في خانيونس جنوبي غزة، مما أسفر عن مقتل عائلة كاملة داخل خيمتها. كما أشارت التقارير، التي تمثلت وكالة “وفا” الفلسطينية، إلى مقتل 3 أشخاص على الأقل وإصابة نحو 5 آخرين في غارة استهدفت شقة في مدينة غزة شمال القطاع. وفي تفاصيل إضافية، أفاد مراسل أن غارة أخرى استهدفت مركز شرطة الشيخ رضوان في مدينة غزة، مما أدى إلى سقوط 11 شهيداً.
تعمل القوات الإسرائيلية حالياً على إطلاق النار باتجاه مناطق في خانيونس، في خضم تحليق مكثف للمقاتلات الإسرائيلية في سماء القطاع. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن القوات تتواصل في مهاجمة أهداف تقع خارج المناطق التي صنفت ضمن “الخط الأصفر”.
في المقابل، أصدرت حركة حماس بياناً أدانت فيه الهجمات، معتبرة إياها “تصعيداً خطيراً وخرقاً فاضحاً للاتفاق المبرم قبل أربعة أشهر”. واعتبرت الحركة أن هذه العمليات تؤكد “استمرار حكومة الاحتلال في حرب الإبادة”، وتكشف عن “تلاعب بالاتفاق واستهتار بجهود الوسطاء”. وطالبت الحركة الجهات الدولية والولايات المتحدة بالتحرك الفوري لفرض وقف إطلاق النار وتنفيذ بنود الاتفاق “بدون ملاحظات”.
تعكس هذه التطورات هشاشة وضع وقف إطلاق النار في غزة، الذي مر على إقراره أكثر من ثلاثة أشهر. وفي ظل تبادل الاتهامات بانتهاك الاتفاق، أعلنت الولايات المتحدة في يناير الماضي دخول الاتفاق مرحلته الثانية التي تضمن نزع سلاح الفصائل، في حين شهدت المرحلة الأولى توقفاً كبيراً للقتال مقابل تبادل الأسرى. ورغم ذلك، لا يزال الوضع الإنساني كارثيا في القطاع الذي يقطنه أكثر من مليوني نسمة، حيث دمرت معظم منازلهم أو تضررت بشكل كبير، ويعانون من نزوح متكرر ونقص حاد في الطعام والماء والأدوية، بينما يعيشون في خيام مهترئة ويعانون من غياب أبسط مقومات الحياة.









