حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أواخر الشهر الماضي من أن التأخر في سداد مستحقات الدول الأعضاء قد يضع المنظمة الدولية على حافة الانهيار المالي. وكانت الإدارة الأميركية السابقة قد خفضت تمويلها لبعض الهيئات التابعة للمنظمة، مثل منظمة الصحة العالمية، ورفضت أو أرجأت بعض الاشتراكات الإلزامية.
ووفقاً للتقارير، تدين واشنطن للأمم المتحدة بمبلغ يزيد عن ملياري دولار من رسوم العضوية غير المدفوعة لميزانيتها التشغيلية، ومبلغ مماثل تقريباً للميزانية الخاصة بعمليات حفظ السلام.
وفي حديث خلال زيارة إلى جنيف، قالت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة ليندا توماس غرين فيلد إن التركيز ينصب على “المستحقات المتراكمة” على واشنطن. وأضافت أنها ستمضي قدماً في سداد هذه المستحقات، مشيرة إلى أن الأموال ستصل “في غضون أسابيع”، دون توضيح المبلغ المحدد.
وأكد متحدث باسم الأمم المتحدة أن المنظمة تنتظر معرفة موعد السداد ومقداره.
وأكدت توماس غرين فيلد أن الولايات المتحدة لا تنوي التراجع عن مطالبها بإجراء إصلاحات شاملة في الأمم المتحدة، معتبرة أن “الدول يجب أن تدفع مقابل الإصلاحات”، وأن الضغط المستمر يجب أن يستمر من أجل الكفاءة.
وأوضحت أن الإدارة السابقة كانت داعمة لبرنامج الإصلاح الذي أطلقه غوتيريش العام الماضي، لكنها تمنى لو بدأ في وقت مبكر أكثر من العام التاسع لولايته.
وتساءل المراقبون عن مخاطر محتملة لسعي الولايات المتحدة لتقويض التعددية السياسية. واتهم مراقبون “مجلس السلام” الذي أنشأه ترامب الشهر الماضي بأنه يسعى ليكون منافساً للأمم المتحدة، لكن السفيرة الأمريكية شددت على أن الهدف ليس إحلال المجلس مكان المنظمة، بل تكملتها.
وانتقدت التوجيهات الموجودة في مقرات المنظمة في بعض أغلى المدن في العالم، معتبرة أن في عالم مترابط، موقع الموظفين الشخصي أصبح أقل أهمية.
ورغم دعوات لإعادة النظر في وجود مقر المنظمة الرئيسي في نيويورك بعد رفض منح تأشيرات لعدد من القادة، أكدت أن هناك حاجة ماسة لمكان واحد في العالم يمكن لأي شخص فيه أن يعبر عن رأيه، مشيرة إلى أن هذا المكان سيبقى نيويورك.









