بدأت مناقشات داخلية بين مسؤولين كبار في الجيش الأميركي وأجهزة الاستخبارات تتناول احتمال دعم جولة جديدة من الضربات الإسرائيلية على إيران.
وتركز هذه المداولات على كيفية تقديم الولايات المتحدة الدعم اللوجستي، بما في ذلك تزويد الطائرات الإسرائيلية بالوقود جوا، وترتيبات تأمين إذن التحليق عبر أجواء الدول الواقعة على المسار المحتمل، وليس على تقييم قدرة إسرائيل العسكرية، بحسب مسؤولين أميركيين مطلعين.
وتزامنت هذه المحادثات مع استعراض واضح للقوة من جانب واشنطن تجاه إيران، حيث من المقرر أن تنضم حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس جيرالد آر. فورد” ومجموعتها من السفن الحربية إلى القوات الموجودة بالفعل في المنطقة. وقال أربعة مسؤولين أميركيين إن مجموعة الحاملة القتالية من المتوقع أن تعيد انتشارها من منطقة البحر الكاريبي، وهو ما سيضع قوة نارية كبيرة في مدى إيران في وقت تتصاعد فيه التوترات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه إدارة ترامب مع طهران بشأن برنامجها النووي، في حين يبدو رئيس الوزراء الإسرائيلي متشككاً علناً من جدوى المسار الدبلوماسي، حيث توجه إلى واشنطن الأسبوع الماضي للاجتماع مع الرئيس الأميركي. وأكد نتنياهو في بيانات عدة على ضرورة أن يتضمن أي اتفاق مع إيران قيوداً على الصواريخ الباليستية وتمويل الوكلاء الإقليميين، معتبراً أن هذه القضايا من شأنها توسيع نطاق أي اتفاق إلى ما يتجاوز البرنامج النووي نفسه.
من جهتها، أشارت السلطات الإيرانية إلى استعداد مشروط لتقليص أنشطة تخصيب اليورانيوم مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية الصارمة، إلا أنه لم يتضح بعد شكل هذا الطرح، كما أن المحادثات لم تُفضِ حتى الآن إلى أي اتفاق مكتوب.
وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة وإيران من المتوقع أن تعقدا جولة ثانية من المفاوضات النووية في جنيف يوم الثلاثاء، في مسعى للتوصل إلى اتفاق يمنع اندلاع الحرب. كما نقلت وكالة أسوشييتد برس عن وسائل إعلام رسمية إيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي ووفده في طريقهم إلى جنيف لإجراء محادثات غير مباشرة.
وأوضح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأحد أنه “أوضح أنه يفضل الدبلوماسية”، مؤكداً أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يتوجهان لاجتماعات مع إيران، معلقاً “سنرى كيف ستؤول الأمور”.
وكان ترامب قد تحدث في البيت الأبيض، الجمعة، واعتبر نشر حاملة الطائرات إجراء احترازياً في حال فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. ومن خلال تعزيز الوجود البحري في المنطقة، يبدو أن ترامب يسعى إلى تعزيز أوراق الضغط التي يمتلكها في مسار التفاوض.









