توصل باحث من كلية كينجز بلندن إلى أن التهاب الأمعاء يزيد خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنحو 600 بالمئة. وأكد خبراء أن هذا المرض يؤدي إلى تلف في بطانة الأمعاء، ما يرفع احتمالية ظهور أورام مهددة للحياة.
يعاني حوالي نصف مليون شخص في المملكة المتحدة و2.4 مليون في الولايات المتحدة من التهاب الأمعاء، معظمهم دون سن الخمسين. وتشمل الحالات الرئيسيتان داء كرون والتهاب القولون التقرحي، اللذين يسببان تلفاً في الأمعاء. وتشير التقديرات إلى وجود آلاف الحالات غير المشخّصة، ويرى خبراء أن الكشف المبكر ضروري لمكافحة سرطان الأمعاء.
أوضحت سارة باري، الباحثة في التغذية، أن المرضى لديهم خطر أعلى للإصابة بسرطان القولون والمستقيم في سن مبكرة مقارنة بالآخرين. وأشارت دراسة سويدية إلى زيادة بنسبة ستة أضعاف في التشخيصات المرتبطة بالسرطان بسبب المرض، معتبرة أن الالتهاب المزمن في الأمعاء هو العامل المحفز.
ويتم تشخيص حوالي 44 ألف شخص بسرطان الأمعاء سنوياً في المملكة المتحدة، ويودي المرض بحياة حوالي 17 ألف شخص. وتشمل الأعراض الأولى تغيّرات مستمرة في عادات الأمعاء، مثل الإسهال والإمساك، مع وجود دم في البراز، وألم في البطن، والتعب، وفقدان الوزن غير المبرر.
في السنوات الأخيرة، زادت حالات الإصابة بسرطان الأمعاء بين الشباب. وتشير الدراسات إلى أن زيادة استهلاك الأطعمة المصنّعة والمعالجة قد تكون السبب الرئيسي في هذا الارتفاع. ورغم أن الباحثين لم يحددوا السبب الدقيق لالتهاب الأمعاء، إلا أنهم يعتقدون أنه مرتبط بفرط نشاط الجهاز المناعي الذي يهاجم أنسجة الأمعاء السليمة بدلاً من السموم.









