في خطوة تهدف إلى التخفيف من وطأة الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها سكان العاصمة السودانية، أعلنت السلطات المحلية في الخرطوم عن قرب إعادة افتتاح أسواق البيع المخفض، على أن يكون سوق أبو حمامة العريق أول الأسواق التي تستأنف نشاطها الأسبوع المقبل. هذه الأسواق، التي كانت ملاذاً آمناً للكثيرين قبل اندلاع الحرب، تسعى لتقديم السلع الأساسية بأسعار مدعومة تقل عن تلك المعروضة في السوق الموازية.
الوالي أحمد عثمان حمزة، وجه شركة الخرطوم للأمن الغذائي بتأمين مخزون استراتيجي من السلع، مع التوسع في إنشاء منافذ بيع جديدة لتلبية احتياجات المواطنين. ويؤكد المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم، عبد المنعم البشير، أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود أوسع لتهيئة الظروف لعودة الحياة الطبيعية إلى الولاية، وتخفيف الأعباء الاقتصادية على كاهل السكان الذين عانوا طويلاً.
البشير أوضح أن سوق أبي حمامة، الذي يتمتع بتاريخ طويل في تقديم السلع الاستهلاكية بأسعار معقولة، سيحظى بالأولوية. ويجري حالياً حصر الأنشطة التجارية التي كانت قائمة قبل الحرب، بهدف إعادة تخصيصها للتجار السابقين كأولوية. بالإضافة إلى ذلك، يجري العمل على تجهيز السوق وتشكيل لجنة مختصة لمراقبة تدفق السلع الأساسية وتحديد أسعار ملزمة للتجار.
من جانبها، أكدت انتصار أحمد دلدوم، مديرة شركة الخرطوم للأمن الغذائي، التزام الشركة بالإشراف والرقابة على السوق بالتنسيق مع اللجنة المشكلة. وأشارت إلى أن الشركة ستعمل على استقطاب الشركات والمنتجين لتوريد السلع بأسعار مخفضة، بهدف طرحها مباشرة للمستهلكين وتجاوز الوسطاء. وتعمل الشركة أيضاً على توفير السلع الأساسية عبر البيع المباشر في المناطق الآمنة، وتوفير غاز الطهي في المناطق الطرفية التي تعاني من نقص في الإمدادات.
دلدوم كشفت أيضاً عن برامج أخرى تهدف لتخفيف المعاناة، مثل توفير السلال الغذائية بالتقسيط والدخول في شراكات مع جهات حكومية لفتح منافذ بيع جديدة. يبقى السؤال: هل تنجح هذه الجهود في تحقيق أهدافها وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطن السوداني في ظل الظروف الراهنة؟ هذا ما ستكشفه الأيام القادمة.









