Home / أخبار / بورتسودان تتحصن: إجراءات مشددة في المطار لمواجهة “ماربورغ” القادم من إثيوبيا

بورتسودان تتحصن: إجراءات مشددة في المطار لمواجهة “ماربورغ” القادم من إثيوبيا

بورتسودان – وسط مخاوف متزايدة من انتشار فيروس ماربورغ القاتل، رفعت السلطات السودانية درجة التأهب القصوى في مطار بورتسودان الدولي، مع التركيز بشكل خاص على الرحلات الجوية القادمة من إثيوبيا، التي تشهد تفشياً للمرض منذ نوفمبر الماضي. هذه الإجراءات تأتي في إطار جهود مكثفة لمنع تسلل الفيروس إلى البلاد وحماية الصحة العامة.

وفي خطوة تعكس مدى الاهتمام، قام الدكتور منتصر محمد عثمان، مدير الإدارة العامة للطوارئ ومكافحة الأوبئة الاتحادية بوزارة الصحة، على رأس وفد رفيع المستوى، بزيارة تفتيشية مفاجئة للمطار. الهدف المعلن: تقييم الإجراءات المتخذة وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، من الحجر الصحي القومي إلى إدارة المطار نفسها.

“نريد أن نكون مستعدين لأي طارئ،” صرح الدكتور منتصر خلال لقاء مع مسؤولين في المطار، مضيفاً “لن نتهاون في معالجة أي ثغرات أو نواقص قد تعيق جهودنا.” وقد استمع الوفد باهتمام لملاحظات العاملين في الخطوط الأمامية، مؤكداً على أهمية التواصل المستمر لضمان فعالية الاستجابة.

تفاصيل الإجراءات الوقائية في المطار تبدو دقيقة ومنظمة. يعتمد العمل على فريقين رئيسيين: فريق الفحص الأولي، المتخصص في استقبال الركاب والتحقق من استماراتهم الصحية، وفريق الفحص الثاني، المتمركز في عيادة الطوارئ، والذي يتولى تقييم الحالات المشتبه بها واتخاذ الإجراءات اللازمة.

المسؤولون أكدوا أن التركيز منصب حالياً على بروتوكولات فيروس ماربورغ. يتضمن ذلك تدريب الموظفين على التعرف على أعراض المرض، وتنفيذ إجراءات تعقيم مكثفة في صالة الوصول الدولية، بما في ذلك تطهير أمتعة الركاب والبضائع الواردة. كما تم تخصيص قاعة خاصة لمراجعة استمارات الركاب وإجراء الفحوصات الأولية.

“نعمل بنظام الإبلاغ اليومي، تماماً كما فعلنا خلال جائحة كوفيد-19،” أوضح مسؤول في المطار، مشيراً إلى أن التقارير ترفع إلى نظام الترصد الاتحادي لضمان المتابعة الدقيقة.

تجدر الإشارة إلى أن إثيوبيا أعلنت عن أول تفشٍ لفيروس ماربورغ في نوفمبر 2025، حيث سجلت 12 إصابة مؤكدة أدت إلى وفاة سبعة أشخاص. يتميز هذا الفيروس بمعدل وفيات مرتفع، تتراوح بين 24% و 88%. وإذ لا يوجد حتى الآن لقاح أو علاج فعال للمرض، يقتصر العلاج على تقديم الرعاية الداعمة للمرضى. في ظل هذا الوضع، تزداد أهمية الإجراءات الوقائية المتخذة في مطار بورتسودان، والتي تأتي أيضاً في أعقاب تشديد دول الجوار، مثل كينيا، لإجراءات المراقبة على حدودها.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *