—
متابعات – وجه رئيس الوزراء كامل إدريس بشطب البلاغات التي قيدت في حق بعض الصحفيين مؤخراً، أبرزها البلاغ ضد الصحفي عزمي عبدالرزاق، وأثارت جدلاً في الأيام الماضية. وأعلن خلال لقائه برئيس الاتحاد العام للصحفيين السودانيين الصادق الرزيقي في إسطنبول، ضرورة طي كل الخلافات الناشئة من سوء التفاهم والتوترات الطبيعية بين الجهات الرسمية والقوى الإعلامية والصحفية.
ودعا الصحفيين إلى ممارسة دورهم في دعم معركة الكرامة ومساندة القوات المسلحة ومساهمة في الوحدة وجمع الصف ومواجهة التحديات الماثلة. وشدّد إدريس على أهمية التكاتف الوطني والانتباه إلى دقة المرحلة الراهنة التي تتطلب التماسك الوطني وبلوغ الغايات في معركة الكرامة وإنهاء التمرد وسلامة التراب الوطني. ونوه إلى الدور الذي يلعبه الإعلام وما يقوم به الصحفيون تجاه وطنهم وما يقومون به من واجب.
وقال إن الجميع سواسية في الدفاع عن بلدهم وحماية أهاليهم وترابهم، مشدداً على أن الإعلام لعب دوره كاملاً برغم الظروف القاسية التي عاشتها قطاعات الشعب السوداني كله ومن بينها العاملين في مجال الإعلام والصحافة. وأفصح رئيس الوزراء لدى لقائه الصادق الرزيقي رئيس الاتحاد العام للصحفيين فجر اليوم في طريق عودته للبلاد، عن حرص الحكومة على إصلاح بيئة العمل الإعلامي والصحفي وتهيئة الظروف الملائمة لممارسة صحفية راشدة تتيح الحرية الكاملة لوسائل الإعلام وإزالة كل القيود التي تعيق تطبيق حق الوصول إلى المعلومات كمبدأ لا حياد عنه.
ودعا الصحافيين إلى الحوار الجاد حول قضايا الإعلام والصحافة والمجتمع والمساهمة الفاعلة في بلورة رؤية وطنية جامعة تعضد الوفاق الوطني وتحصن الوطن من الانقسامات والتناحر والخلافات مع الالتزام بالمعايير والقواعد المهنية. وأكد كامل على حرص الحكومة في مراجعة القوانين المنظمة للعمل الصحفي ومعالجة الأوضاع الاجتماعية للعاملين في قطاع الإعلام، وعودة المؤسسات الإعلامية لأداء مهامها بأكمل وجه وفق خطة الحكومة في إعادة الإعمار وإصلاح ما خربته الحرب.
من جهته، قال الصادق الرزيقي رئيس الاتحاد إن الصحفيين في قلب المعركة يدافعون بروحهم ودمائهم عن بلدهم وشعبهم بلا مكروه. وأشار إلى أن الاتحاد بصدد الانخراط في تدابير متنوعة لمعالجة الحالة الصحفية الراهنة ودفاع عن عضويته ووضع الإطار العام الذي يحفظ حرية الصحافة ويعزز مسؤولية الصحفيين ويتاكد التزامهم بقواعد المهنة وميثاق الشرف الصحفي. وشكر رئيس الوزراء لاستجابته لمبادرة الاتحاد وسرعة توجيهه بشطب البلاغات ضد بعض الزملاء الصحفيين خاصة البلاغ الأخير الذي قيد ضد الصحفي عزمي عبد الرازق.
—









