Home / أخبار / بابنوسة.. بين مطرقة الدعم السريع وسندان الصمود: حقيقة الوضع الميداني تتكشف

بابنوسة.. بين مطرقة الدعم السريع وسندان الصمود: حقيقة الوضع الميداني تتكشف

في خضم المعارك المحتدمة في السودان، تضاربت الأنباء حول مصير مدينة بابنوسة الاستراتيجية في ولاية غرب كردفان. فبينما أعلن مستشار لقائد قوات الدعم السريع عن سيطرة قواته على مقر الفرقة 22 مشاة، نفى جندي من داخل الفرقة هذه المزاعم، مؤكداً صمود القوات الحكومية.

وفي مقطع فيديو متداول، أكد الجندي المطيع الله عبدالرحمن، أن الفرقة 22 ما زالت تسيطر على مقرها، مشيراً إلى أن الصور والفيديوهات التي نشرتها قوات الدعم السريع تعود لمقر اللواء 89 مشاة وليس مقر الفرقة. وانتقد عبدالرحمن ما وصفه بـ”تضليل إعلام المليشيا” الذي انساقت خلفه بعض المواقع الإخبارية والصحف التي كانت داعمة للجيش، مناشداً الشعب السوداني الدعاء للقوات المسلحة.

من جهته، يرى الصحفي بابكر يحيى أن بابنوسة تكتسب رمزية خاصة في هذا الصراع. ويقول: “بابنوسة تظل رمزاً من رموز الفداء والتضحية والثبات، وإن دخلها الجنجويد”. وأضاف أن صمود بابنوسة ساهم في بروز قيادات عسكرية مثل القائد حسن درمود، وكشف عن تضحيات أبناء المسيرية الذين رفضوا الانجرار وراء “خطاب العنصرية والتفرقة”.

ويشير يحيى إلى أن بابنوسة، رغم أنها ليست عاصمة لغرب كردفان أو مقر القيادة العامة للجيش، إلا أنها تمثل رمزاً لوجود الجيش في المنطقة. ويضيف: “بابنوسة كانت أشبه بالعاصمة الاقتصادية لغرب كردفان، فضلاً عن كونها ذات ملمح ثقافي وتاريخي قديم”. ويختتم يحيى بالتحذير من مغبة الانضمام إلى التمرد، مؤكداً أن سقوط بابنوسة سيجلب “الشياطين” إلى ديارهم، وسيحول “جنتهم إلى جحيم”.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *