Home / أخبار / الولايات المتحدة تستخدم سلاحا جديدا في الحرب مع إيران

الولايات المتحدة تستخدم سلاحا جديدا في الحرب مع إيران

الولايات المتحدة تستخدم سلاحا جديدا في الحرب مع إيران

واشنطن أكدت لأول مرة استخدامها للزوارق السريعة المسيرة في نزاع قائم، وهو الأمر الذي لم يسبق للولايات المتحدة الإعلان عنه سابقاً، حيث يمكن لهذه الزوارق استخدامها للمراقبة أو شن هجمات انتحارية. اكتسبت السفن المسيرة أهمية متزايدة في السنوات الماضية بعد أن استخدمت أوكرانيا زوارقاً سريعة محملة بالمتفجرات لإلحاق أضرار جسيمة بأسطول البحر الأسود الروسي، كما استخدمت إيران طائرات مسيرة بحرية لمهاجمة ناقلات النفط في الخليج مرتين على الأقل منذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية قبل نحو شهر.

تشير التقارير إلى أن البنتاغون يعد خيارات عسكرية لتوجيه “ضربة أخيرة” إلى إيران، قد تشمل استخدام قوات برية وحملة قصف واسعة النطاق. تكتسب هذه التحركات أهمية خاصة لأن احتمالات التصعيد العسكري الكبير ستزداد إذا لم يُحرز أي تقدم في المحادثات الدبلوماسية، ولا سيما إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً. ورأى بعض المسؤولين أن إظهار قوة ساحقة لإنهاء القتال قد يمنح واشنطن مزيداً من النفوذ في مفاوضات السلام، أو على الأقل يوفّر للرئيس ما يمكن أن يستند إليه لإعلان النصر.

دور إيران في تحديد كيفية انتهاء الحرب لا يزال قيد النظر، وتنطوي العديد من السيناريوهات المطروحة على مخاطر إطالة أمد القتال وتصعيده بدلاً من إنهائه بشكل حاسم وسريع. وفي سياق متصل، أعدّ الجيش الأميركي خططاً لعمليات برية في عمق الأراضي الإيرانية لتأمين اليورانيوم عالي التخصيب المدفون داخل المنشآت النووية. وبدلاً من تنفيذ عملية معقدة ومحفوفة بالمخاطر كهذه، يمكن للولايات المتحدة أن تلجأ إلى شن ضربات جوية واسعة النطاق على تلك المنشآت، في محاولة لمنع إيران من الوصول إلى هذه المواد مستقبلاً.

على الرغم من ذلك، لم يتخذ الرئيس ترامب قراراً بعد، ووصف مسؤولون في البيت الأبيض أي عمليات برية محتملة بأنها “افتراضية”. لكن مصادر قالت إنه مستعد للتصعيد إذا لم تسفر المحادثات مع إيران قريباً عن نتائج ملموسة. وحذرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إيران، الأربعاء، من أن ترامب مستعد لتوجيه ضربات “أقسى من أي وقت مضى” إذا تعذّر التوصل إلى اتفاق. وقالت ليفيت: “الرئيس لا يطلق تهديدات فارغة، وهو مستعد لإطلاق الجحيم. يجب على إيران ألا تخطئ التقدير مرة أخرى… أي عنف بعد هذه النقطة سيكون بسبب رفض النظام الإيراني التوصل إلى اتفاق”.

في موازاة ذلك، من المتوقع وصول مزيد من التعزيزات العسكرية، بما في ذلك عدة أسراب من الطائرات المقاتلة وآلاف الجنود، إلى الشرق الأوسط خلال الأيام والأسابيع المقبلة. ومن المقرر أن تصل هذا الأسبوع وحدة استكشافية تابعة لمشاة البحرية، فيما يجري حالياً نشر وحدة أخرى. كما صدر توجيه إلى القيادة في الفرقة 82 المحمولة جوا للانتشار في الشرق الأوسط، برفقة لواء مشاة يضم عدة آلاف من الجنود. في المقابل، قال مسؤولون إيرانيون إنهم لا يثقون بمسعى ترامب التفاوضي، ويرونه مجرد خدعة تمهيداً لشن هجمات مباغتة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *