أعلنت تنظيم “داعش” مسؤوليته عن الهجوم الذي شنته عناصر مسلحة على مطار نيامي العاصمة النيجيرية، في عملية يصفها المصدر بأنها نادرة ووصلت إلى قلب المدينة. أدى الهجوم إلى إصابة أربعة عسكريين بجروح، في حين تمكنت القوات الأمنية من قتل 20 مهاجماً وإيقاف آخرين، بينما قُتل عنصر فرنسي من بين القتلى.
يقع المطار في موقع استراتيجي حساس جداً، إذ لا يبعد أكثر من عشرة كيلومترات عن مقر رئاسة الجمهورية، ويضم قاعدة لسلاح الجو وقاعدة للطائرات المسيّرة، فضلاً عن مقر القوة المشتركة لمكافحة الجماعات المتطرفة. كما يحتوي على شحنة كبيرة من اليورانيوم المنتج محلياً، مما أثار خلافات جارية مع شركة الطاقة النووية الفرنسية “أورانو”، التي تتهم السلطات النيجيرية بمصادرة الشحنة التي تدعي ملكيتها.
أفاد شهود وسكان في محيط المطار بسماع أصوات إطلاق نار وانفجارات ليلة الأربعاء-الخميس، قبل أن يعود الهدوء بعد ساعة تقريباً. بقي المطار مغلقًا يوم الجمعة مع انتشار كثيف للقوات الأمنية.
من جانبه، قال رئيس المجلس العسكري الجنرال عبد الرحمن تياني، في تصريح بثته الإذاعة الرسمية: “نهنئ القوات الدفاعية والأمنية، وكذلك شركاءنا الروس، الذين دافعوا بمهنية عن محيطهم الأمني”. وأضاف تياني موجهاً كلامه إلى ما وصفه بـ”رعاة المرتزقة”: “نذكّر إيمانويل ماكرون وباتريس تالون والحسن واتارا بأننا سمعنا عواءهم بما يكفي، فليستعدوا هم أيضا لسماعنا”.
تشهد العلاقات بين فرنسا والمجلس العسكري في النيجر توتراً شديداً منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بالحكومة السابقة في يوليو 2023، إذ تتهم السلطات النيجيرية باريس وبيجين بمحاولة زعزعة الاستقرار، وهو ما تنفيه الدولتان. في المقابل، عززت النيجر علاقاتها مع شركاء جدد، في مقدمتهم روسيا.









