تم الإعلان عن إنشاء موقع صناعي جديد متخصص في تصنيع أنظمة هبوط الطائرات، يُعد من أكبر المراكز العالمية لشركة “سافران لاندينغ سيستيمز”. سيتم بناء المصنع داخل المنصة الصناعية المندمجة “ميدبارك” في النواصر، بهدف تطوير سلسلة صناعية متكاملة تشمل التصنيع الدقيق، التجميع عالي التقنية، والصيانة المتقدمة.
ويهدف المشروع، المخصص لطراز “إيرباص 320″، إلى تعزيز المكانة التنافسية للمملكة في الصناعة العالمية، ويعكس التوجهات الرامية لتحديث القطاع الصناعي. وقد تم عرض شريط مؤسسي يسلط الضوء على مسار التميز الذي سلكته المغرب تحت قيادة العاهل، مستعرضاً البنية التحتية والكفاءات التي مكنت البلاد من ترسيخ مكانة مرجعية عالمية في صناعة الطيران.
أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن المغرب حقق خلال عقدين تقدماً نوعياً بفضل رؤية العاهل، مُعرباً عن سعادته بتعزيز الشراكة التاريخية مع مجموعة “سافران”، التي تعد شريكاً للمملكة لأكثر من ربع قرن. وأوضح مزور أن تصنيع أنظمة الهبوط في المغرب يُعد دليلاً على التمكن من تكنولوجيا دقيقة، وخطوة نحو تعزيز الاندماج في سلاسل القيمة العالمية.
كما لفت الوزير إلى الآفاق التي يتيحها هذا المشروع للمواهب الشابة، مبرزاً أن 25 ألف كفاءة معترف بها عالمياً يعملون حالياً في قطاع الطيران المغربي. من جانبه، أعرب رئيس مجلس إدارة مجموعة “سافران”، روس ماكينيس، عن سعادته بمواصلة هذه الطفرة التكنولوجية مع المغرب، معتبراً المصنع الجديد “أحد أكبر المصانع في العالم” لـ”أنظمة الهبوط”.
ذكر ماكينيس أن المصنع، الذي يقع في وعاء عقاري تزيد مساحته عن 7 هكتارات، سيستثمر أكثر من 280 مليون يورو، وسيخلق 500 منصب شغل، ويعتمد بنسبة 100 في المائة على الطاقة الخالية من الكربون. وأشار إلى أن المشروع سيمكن المجموعة من دعم إنتاج الطائرات من طراز إيرباص A320، وتحضير الجيل القادم منها، مشدداً على أهمية الموقع الجغرافي للمصنع القريب من مواقع التجميع الحالية.
أكد ماكينيس أن هذا المشروع يُعد استثماراً استراتيجياً يعكس الأهمية التي تحظى بها المملكة لدى المجموعة، مؤكداً أن الإنتاج سيتم “مع المغرب” وليس مجرد “في المغرب”. وترأس الملك محمد السادس مراسم توقيع بروتوكول الاتفاق، بمشاركة رياض مزور، وكريم زيدان، وروس ماكينيس.
خلال الحفل، تم إبراز دور مجموعة “سافران” كرائد عالمي في محركات الطائرات وقوة ثالثة في قطاع الطيران خارج مصنعي الطائرات، مشيراً إلى أن استمرار تواجد الشركة في المغرب منذ 25 عاماً يعكس التقدم النوعي لأرضية الصناعات الجوية الوطنية.









