د. أماني الطويل، كاتبة وخبيرة استراتيجية في مركز الأهرام للدراسات، تحذر من أن الضغوط الحكومية السودانية لاستهداف المهاجرين السودانيين في مصر قد تؤدي إلى ضرر كبير لمصر ومصالحها الإنسانية والاقتصادية. تؤكد الطويل أن هناك جهوداً للضغط على السودانيين من خلال القبض والترحيل، مدعومة بدور من أطراف ثالثة عبر لجان إلكترونية، مما يضخم الأداء الأمني المصري ويهدد الصورة الإيجابية التي بنتها مصر عقب الحرب.
وتشير الخبيرة إلى تراجع الأمن الإنساني في الخرطوم إلى أدنى مستوياته، معللة ذلك بوفيات رجال أعمال متوسط الحجم عادوا لعملهم، وهو الواقع الذي يضع مصلحة الشعبين تحت الطرح. وتعتبر الطويل أن تكلفة تلبية طلب السودان في تضييق الخناق على المهاجرين تدفعها مصر والمصريون، مما يمنح فرصاً للمتربصين والميليشيات الدولية التي تعمل ضد مصلحة البلدين.
وتربط الطويل بين تحسين الأمن الإنساني في السودان وبين تحريك الاقتصاد المحلي وتخفيف معدلات الغلاء المرتفعة، مشددة على ضرورة أن تتحمل مصر مسؤولية ذلك رغم صعوباتها الاقتصادية. وتقترح الطويل حلولاً مبتكرة لتهدئة الأوضاع، منها توظيف صندوق تحيا مصر، وطلب مساهمات من رجال الأعمال السودانيين، وتنظيم مساعدات مباشرة، إضافة إلى التواصل المباشر مع الرياض لتحسين القطاع الصحي والبيئي.
وختمت الطويل بدعوة للمواطنين السودانيين الأبرياء في مصر للتوثيق والتبليغ عن حالات القبض والترحيل، لا سيما في مناطق مثل حدائق الأهرام ودهشور، حيث توجد تقارير متضاربة حول مدى انتشار هذه العمليات.









