بدأ الرئيس عبد الفتاح البرهان خطوات جادة نحو إصلاحات قد تؤثر إيجاباً على الاستقرار الوطني، مع بداية التخلي عن النهج التقليدي القائم على المجاملات السياسية. تشير التقارير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تغييرات هيكلية في بنية السلطة، تتمثل في إعادة تشكيل “مجلس السيادة” مع ترقية أحد أعضائه إلى منصب النائب الأول، بالإضافة إلى إجراء مشاورات مكثفة لتعديلات وزارية.
يرى المحللون أن تحقيق خير حقيقي للبلاد يستوجب إعادة نظر في توزيع السلطة وفقاً لـ”اتفاق جوبا للسلام”، لا سيما فيما يتعلق بمسار دارفور. أفرزت التجربة واقعاً جديداً ومعقداً حيث صعدت جماعات مسلحة في أقاليم السودان المختلفة، مما جعل السلاح حكراً على المناطق دون غيرها. وبما أن منطق منح مسار دارفور نسبة (30%) من السلطة استند سابقاً إلى فرض الأمر الواقع، فإن التغيرات في المعطيات الجغرافية والسيادية تستدعي إعادة صياغة الموازين.
وعلى صعيد آخر، تتزايد الاتهامات بالفساد والإهمال في إدارة المال العام، حيث شهدت تقارير لجوء إلى بيع تصاديق حكومية بمبالغ تصل إلى (3000) دولار، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً لحقوق المواطنين والمال العام. وتنادي الحلول المقترحة بضرورة عقد اتفاق سياسي جديد يعكس التوازنات الحالية، بدلاً من الاستمرار في معادلة مختلة تمنح الأفضلية لطرف على حساب الآخر، مؤكدين على أن المرحلة القادمة يجب أن تقوم على الكفاءة والمساءلة والإنصاف بين جميع السودانيين.









