أعلن عميد متقاعد دكتور خالد سعد عبد الرحمن، خبير في مجال الحرب النفسية ورئيس تجمع كيان الوطن، مبادرة لتوسيع نطاق مائدة المصالحة الوطنية والعفو العام، موجهًا دعوته لرئيس مجلس السيادة ورئيس الوزراء ليشمل جميع أبناء الوطن بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية أو العسكرية أو الثقافية أو الاجتماعية.
وذكر أن هذا الموقف جاء استجابة للتكالب الدولي على السودان، الذي يناقش قضايا البلاد في الهيئات الأممية بغياب أصحابها، ويقرر مصير السودانيين دون اعتبار لحضورهم أو غيابهم، معتبرًا أن هذا الإدراك يؤدي إلى تصوير السودان كدولة فوضوية لا تستطيع إدارة شؤونها، مما يستدعي إخراج البلاد من هذا الوضع المزري عبر التراجع عن الأحقاد والانتقام.
ودعا الصوارمي إلى العودة الطوعية لكل منسوبي قوات الدعم السريع، وكل من تعاون معهم، وكل من حمل السلاح من حركة تحرير السودان والحركات المسلحة الأخرى، وكل من عمل دبلوماسياً أو سياسياً ضد إخوته داخل أو خارج الوطن. وأكد أن هذه العودة ليست انكساراً أو جبناً، بل هي بطولة ووطنية تُشرف الوطن.
واستند في دعوته إلى الآيات القرآنية التي تتحدث عن التائبين والراجعين قبل نهاية الحرب، ومثل النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في عفوه عن مكة بعد الفتح وتجاهل مظالم ما قبل ذلك، مؤكداً أن ما نكسبه بالعفو هو أعظم مما نخسره بالتصعيد والانتقام.
وشدد على أن الحلول الجذرية لمشاكل السودان يجب أن تكون محلية، داعياً العلماء وأجهزة الإعلام إلى دعم ثقافة العفو والتسامح، مع التأكيد على أن العفو العام ضرورة للنهوض بالوطن وليس دعوة للانهزام، مطالباً الحكومة بقبول الراجعين من الحرب ومطاردة المتمردين في الوقت نفسه، إذ أن السلام الذي لا تحرسه القوة هش ولا يحقق الأمن والاستقرار.









