تعصف خلافات اقتصادية وجيوسياسية جديدة بين السعودية والإمارات العربية المتحدة على خلفية محاولة الرياض لانتزاع حصة من السوق المربحة للذهب السوداني، ما يضع السعودية في موقف يهدد هيمنة دبي على تجارة المعدن في شرق ووسط إفريقيا. تؤكد مصادر إعلامية أن السعودية تستعد لشراء الذهب السوداني مباشرة، في خطوة تأتي رداً على توقف السودان عن شحنات الذهب القادمة إلى الإمارات بسبب مزاعم تورطها في الحرب، وبعد قطيعة العلن بين الطرفين. وتمخض هذا الصراع عن اتفاق رسمي بين الرياض والخرطوم لتمكين مصفاة الذهب الحكومية السعودية من الاستحواذ على إنتاج الذهب السوداني، وفق ما ذكرته وزارة المعادن السودانية. تشير التقارير إلى أن وفوداً سودانية التقى مسؤولون في شركة مصفاة الذهب السعودية، حيث أكدت الأخيرة استعدادها لبدء عمليات الشراء فوراً بالاعتماد على مختبراتها المتكاملة وشبكة لوجستياتها. يُعد هذا التقارب استراتيجياً لصالح الرياض، حيث يساهم في تنويع الاقتصاد السعودي بعيداً عن النفط، ويمنح الرياض فرصة لمنازلة السيطرة الطويلة الأمد لدبي على صادرات الذهب الإفريقية.
الصراع السعودي الإماراتي يستعر حول الذهب السوداني









